يرى كتاب جديد أن الصحافيين والصحافيات يواجهون مخاطر جمة خلال عملهم بمناطق الصراع، لكن بالنسبة للنساء تكون ظروف العمل في كثير من الأحيان أكثر تعقيدا. ويتألف كتاب "منطقة محرمة على السيدات"، الذي نشره المعهد الدولي للسلامة الاعلامية، من 40 مقالا كتبتها نساء يعملن بمجال الاخبار ويتحدثن فيها عن بعض الصعوبات اللاتي يواجهنها في تغطية الأحداث.
وقائع ميدانية
يسدي الكتاب نصائح للسلامة، وكيفية التعامل والنجاة في البيئات الخطرة. واستوحيت فكرة الكتاب من لارا لوجان مراسلة تلفزيون (سي.بي.إس)، التي هوجمت بوحشية وتعرضت لتحرش من مجموعة في ميدان التحرير بالقاهرة في فبراير 2011 في اليوم الذي تنحى فيه الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وكتبت لوجان تقول "الهدف هو استعراض ما بوسعنا أن نفعله، وكيف يمكن أن نستعد وما يجب أن نعلمه قبل أن نسافر كصحفيين الى أوضاع يحتمل أن نفقد فيها أرواحنا او نصاب بجروح قاتلة او تنتهك كرامتنا".
وتنبه روايات في الكتاب الى الأهمية القصوى لتوخي الحذر وإجراء بحوث تحضيرية للتحرك بأمان في البيئات الخطرة وجمع المواد لإعداد التقارير الصحفية. وكتبت امرأة تعمل بمجال جمع الاخبار دون نشر اسمها "في جنوب آسيا "نقوم بعملنا لأننا نحب ما نعمل. كامرأة تكونين احيانا في موقف أضعف واحيانا في موقف أقوى، ويجب أن تتكيفي تبعا للظروف وأحيانا تتخذي المزيد من الاحتياطات".
وكتبت لوسي دوسيت المراسلة ومقدمة البرامج بهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) تقول إن الاعتداءات برزت على الأجندة منذ تحدثت لوجان عن تجربتها، مضيفة انها جعلت المراسلات الغربيات اللاتي يعملن بميدان التحرير أكثر حذرا. وأضافت "بدأت الصحفيات يعتنين ببعضهن بعضا".
ويقول الكتاب إن الصحفيات في مناطق الصراع لا يتعرضن لتهديدات تستهدف سلامتهن بسبب النوع فحسب بل احيانا يتقاضين اجورا متدنية او يعملن دون تأمين او لا يحصلن على تدريب ملائم او يزودن بتجهيزات حماية دون المستوى.
