صدر كتاب جديد للشاعر المصري شريف الشافعي، تحت عنوان "غازات ضاحكة الأعمال الكاملة لإنسان آلي 2" في 383 صفحة متوسطة القطع عن دار (الغاوون) في بيروت. ولم يعط الشاعر قصائده القصيرة غالبا اسماء بل أرقاما وصلت الى 532 قصيدة.

ويطل الشافعي في مجموعته الجديدة "غازات ضاحكة" بشعر هو من حيث المبدأ متميز لا بمعنى التفوق بل بمعنى الاختلاف البناء. الا أن ما قد يتكون لدى القارىء بعد مطالعة مجموعة الشافعي الضخمة هو ان هذا الشعر "المتميز".

كما عرفناه في اعمال سابقة للشاعر لم يتميز هذه المرة عن نتاجه السابق. وهذا لا يعني انتقاصا من شأن هذا الشعر بل مجرد القول إن النتاج السابق جاء يسجل اختلافا الى حد ما عن التراث الشعري السائد. أما المجموعة الحالية ـ على جمال ما فيها ـ فلم تتميز هي نفسها عن النتاج السابق، محتفظة بالمتعة والنشوة الجمالية التي تقدم للقارئ. ويتميز نتاج شريف الشافعي بسريالية وغرائبية وبإدخال عالمنا الحديث أي عالم التكنولوجيا وما فيه الى العمل الشعري، في نفس الوقت الذي يحافظ فيه على الإتيان بالغريب غير العادي وذلك دون ان يتخلى عن جمالية القول الشعري.