تشارك الكاتبة والصحافية والمصورة النمساوية جوديت هورنوك في مهرجان طيران الإمارات للآداب بندوة «الغرب يلتقي الشرق: ما الذي تحتاجه المرأة لتصبح امرأة عصرية من القرن الـ 21». وفي هذا النقاش، تستند إلى كتابها الصادر حديثاً بعنوان «المرأة العربية الحديثة..

الجيل الجديد في الإمارات» باللغتين الإنجليزية والألمانية. وقد اختارت المؤلفة عشرين شخصية نسائية إماراتية رائدة في ميادين الأعمال والفنون والإعلام والاقتصاد والمجتمع وتصميم الأزياء والإنتاج السينمائي أبرزهن سيدة الأعمال هدى المطروشي والفنانات عزة القبيسي ولطيفة بنت مكتوم ووزيرة التجارة الخارجية معالي الشيخة لبنى القاسمي والكاتبة سارة الجروان وسيدة الأعمال منى عيسى القرق وغيرهن من النساء الإماراتيات البارزات.

ولأهمية هذا الكتاب، قام سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بكتابة مقدمة للكتاب، قائلاً فيه: «إن النساء اللاتي اختارتهن مؤلفة الكتاب، يتمتعن بدور ريادي معروف في مجالات الأعمال والثقافة والسياسة، ويتحملن مسؤولياتهن في المجتمع». ولعل ما دفع الكاتبة النمساوية جودت هورنوك إلى السفر من فيينا إلى دبي، وقضاء خمسة أعوام، هو إصرارها على تغيير المفاهيم النمطية التي ورثها الغرب في نظرته إلى الحضارة العربية الإسلامية، وهي، كما تقول، نظرة تعود إلى القرون الوسطى، وذلك بالاعتماد على ما تبثه وسائل الإعلام من أفكار، في غالبيتها عنصرية، ومجحفة، ولا تمت للواقع بصلة.

ورغم صعوبات نشر مثل هذا الكتاب، استطاعت الكاتبة النمساوية أن تقيم العديد من حفلات التوقيع في كل من النمسا وألمانيا وسويسرا، وأن توضح للرأي العام بأن المرأة الإماراتية لا تقل شأناً عن المرأة الغربية في ريادة الأعمال وممارسة الابداع. وتكمن صعوبات ترويج هذا الكتاب إلى عدم احتوائه على مشاهد درامية مثيرة، بل يتضمن الجوانب الإيجابية للمرأة العربية، وما حققته في كافة الميادين الثقافية والاجتماعية والسياسية. وترى المؤلفة أن المرأة الإماراتية تمكنت من قطع شوط كبير في التقدم، وأثبتت نفسها كأم للعائلة وسيدة أعمال في آن واحد.