تغنى الدكتور سعود بن كايد القاسمي، أول من أمس، بقاعة جمعة الفيروز بمقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة بقصائده الشعرية الجديدة، التي عانقت الوطن، وتغنت بمآثره، خلال أمسية شعرية حضرها الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية.
نافذة البحر
بدأ الشاعر كلامه شاطئ البحر يفصل بين عالمين يختلف كل واحد منهما عن الآخر فهو الحد الفاصل بين الحياة المائية وحياة اليابسة ، فقد بدأ الإنسان منه ركوب البحر وعاد إليه فهو النافذة التي تطل على أعماق البحر وتشرف على آفاقه. منه بدأ رحلته إلى المجهول فارتاد الآفاق وغاص في الأعماق طلباً للرزق والاكتشاف، فالبحر يبدأ بالشاطئ وينتهي إليه، وخلال رحلة الإنسان على هذا المسار تبدأ معاناة الإنسان وصراعه مع عوامل الطبيعة إما خيرا و إما شراً، رياح عاصفة وأمواج عاتية وأعماق مخيفة.
أطياف رائعة
وكان الشاعر أحمد عيسى العسم قد قدم الشاعر القاسمي معلناً إهداء موسم الاتحاد الثقافي برأس الخيمة إلى الشاعر الراحل أحمد راشد ثاني، ومما جاء في تقديمه: (الجميل في هذا اليوم أن تأتي إلى هذا المكان الأطياف الرائعة من الأجناس الأدبية، شاعر وقاص، وآخر يضع فرشاته على لوحة الروح وموسيقى غنى له الهوى يادان، واليوم معنا شاعر قرر منذ زمن يبقينا في الماء كي نقرأ قصيدته وأن نراقب ذاك الآتي باللؤلؤ).
قصائد منوعة
وقرأ الشاعر مجموعة قصائد تنوعت موضوعاتها بين الوطنية والإنسانية والغزلية ومما قال في قصيدة الأمل أشرق بنورك في الربا والوادي/ واحمل إلينا نغمة الإنشاد/ لا تحجبن عن الذي طلب المنى/ نور الصباح ونشوة الإسعاد. كما يصور المعاناة الإنسانية من خلال الشمعة الساهرة عبر خيال محلق ولغة فياضة بالدلالات والرموز: تلقي على الديجور هالة نورها/ ماذاك إلا روحها المتألق/ من سالف الأزمان وهي مضيئة/ تجلي الظلام بضوئها وتفرق.
