تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، صباح أمس، في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، الدورة الرابعة لمهرجان طيران الإمارات 2012، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين، وذلك على إيقاعات السلام الوطني الإماراتي الذي أدته الفرقة الموسيقية لشرطة دبي، وهي محاطة بحملة أعلام أقطار العالم من كشافة دبي التي تستمر حتى العاشر من مارس الجاري.

 

حفل الافتتاح

اشتملت فقرات حفل افتتاح المهرجان، الذي يستمر حتى العاشر من مارس الجاري، على القراءات، وإلقاء الشعر، والغناء، والعروض الراقصة، وشارك في الحفل 500 من المؤدين جلهم من الأطفال، من بينهم فرقة طيران الإمارات الموسيقية، وفرقة المدارس الابتدائية في دبي، ونخبة من كبار الكتاب المشاركين في المهرجان، تَقدمهم مريد البرغوثي، وديفيد نيكولز، وكيت إيدي. وقد حضر حفل الافتتاح كذلك عدد كبير من المسؤولين، والدبلوماسيين، وممثلي الشركات الكبرى والمؤسسات التعليمية، والشخصيات الرائدة في الساحة الثقافية المحلية، فضلاً عن جمهرة كبيرة من الكتاب المشاركين الذين يفوق عددهم الـ120.

 

تراث إماراتي

وقد تم استقبال الضيوف بعروض رقصات اليولة الشعبية، ترسيخاً للتراث والهوية، اللذين يحتفي بهما المهرجان هذا العام، من السجاد الفارسي الرائع الذي امتد لاستقبال الضيوف، إلى مشاهد النوافير المتراقصة على إيقاع الحدث في مسرح مجمع الممزر. استُهِلّ حفل الافتتاح بعرضٍ لحملة الأعلام من الكشافة، يمثل 30 بلداً، هي بلدان الكتاب والمؤلفين المشاركين في دورة هذا العام، كانت بحق لحظة أولمبية، إذ ازدان فيها الشبان والشابات بأزياء جميع الدول المشاركة في المهرجان. معظم فقرات الحفل جسدت ما يتناوله المهرجان من مواضيع الهوية، والتراث وحوار الحضارات، حيث استمتع الجمهور بالعديد من الفقرات الفنية من بينها لوحات راقصة من الإمارات، والفلبين، والهند، وبمشاهدة فيلم يتناول التراث والثقافة الوطنية، وتضمن الحفل حديثاً شائقاً للكاتبة والإعلامية البريطانية كيت إيدي، استعرضت فيه ذكرياتها، وقراءة شعرية للشاعر الفلسطيني الكبير مريد البرغوثي، وحديثاً للمعمارية البولندية ساندرا بيسيك عن «أبنية العريش».

 

باب مفتوح

واختتم الحفل بنشيد المهرجان «الباب المفتوح»، الذي يقدم لأول مرة للجمهور، وهو من كلمات يوسف خان بالتعاون مع مساهمة لسالم باليوحة، وألحان يوسف خان، وقام بأدائه طلاب فرقة مدارس دبي الابتدائية، وتتكون هذه الفرقة من 400 طالب منتخبين من 5 مدارس، تنتمي إلى «مدارس الغد» التابعة لوزارة التربية والتعليم، إضافة لمدارس دبي الأخرى. وقد أضفى مشهد الطلاب والطالبات بلباسهم الإماراتي التقليدي ألقاً خاصاً على النشيد. سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في «هيئة دبي للثقافة والفنون»، قال من جانبه: «يعكس الانفتاح المذهل لمهرجان طيران الإمارات للآداب هذه السنة النتائج المتميزة التي تنجم عن تعاون قطاعي الثقافة والأدب. وتلتزم الهيئة بتسليط الضوء على ثراء النسيج الثقافي لدبي.

 

كُتّاب «كلمات» يشاركون في جلسات وورش عمل

 

يشارك نخبة من كُتّاب دار «كلمات» للنشر المتخصصة في نشر كتب الأطفال العالية الجودة باللغة العربية، في مهرجان طيران الإمارات للآداب 2012، وتتميز مشاركة الدار لهذا العام بحضور عدد كبير من كتابها الذين سيشاركون في ورش العمل وجلسات النقاش التي ستُعقد خلال المهرجان، حيث يستعرضون خبراتهم في الكتابة باللغة العربية، ويروون القصص للأطفال، ويتفاعلون مع القراء. وسيشارك العديد من كُتاب ورسامي دار «كلمات» في المهرجان، من ضمنهم نورا النومان، عبد العزيز المسلم، سحر نجا محفوظ، ميثاء الخياط، والرسامة نسيم عبائيان من بين آخرين، كما ستُعقد على هامش المهرجان جلسة نقاش خاصة تحت عنوان «كُتاب كلمات».

 

فرصة قيمة

وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لدار «كلمات» للنشر: «نحن فخورون بالمشاركة في هذا المهرجان الأدبي البالغ الأهمية، والذي يُعتبر منبراً دولياً يتيح للكُتاب والقراء فرصة قيّمة للقاء، والتفاعل فيما بينهم، وتبادل الخبرات».

وأضافت سموها: «قطعت «كلمات» مرحلة متقدمة في رسالتها الرامية إلى ترسيخ عادات القراءة الجيدة وغرس حب القراءة باللغة العربية لدى الأطفال.

ويؤكد العدد الكبير من كُتابنا المشاركين في المهرجان مدى التقدم الذي حققناه في سبيل تعزيز القراءة باللغة العربية وتشجيع الأطفال على القراءة والمطالعة، لاسيما وأن العديد من هؤلاء الكُتاب حصلت أعمالهم على جوائز محلية وعالمية، والذين تحظى كتبهم بشعبية كبيرة لدى الأطفال».

معربة عن سعادتها بإبراز كلمات لعدد من الكُتاب، والرسامين، والمصورين الفوتوغرافيين الإماراتيين.

يشار إلى أن كتاب «طريقتي الخاصة» للكاتبة ميثاء الخياط الصادر عن دار كلمات للنشر قد فاز بجائزة أفضل كتاب من الملتقى الدولي لثقافة الطفل الذي عقد في الرياض. كما حصلت «كلمات» مؤخراً، على جائزة «كتابي 21» في نسختها الأولى وذلك عن كتاب «حمار جدي» للكاتبة فاطمة شرف الدين.

 

مداخلة

كيت إيدي تقدم تجربتها الإعلامية

 

كيت إيدي إعلامية من شبكة (بي بي سي) البريطانية، قدمت مداخلة مدعومة بالصور في حفل افتتاح المهرجان شددت فيها على أهمية الفردية، وقالت إن من المرات القليلة التي لم يفلح أسلوبها في التعريف بنفسها بالجمع بين التحية وذكر اسمها عندما كانت في الصين قبل عقدين من الزمن في عهد ما تستونغ، حيث بادر رئيس الوفد الصيني إلى سؤالها: من قائد مجموعتكم؟ ولم تكن المجموعة التي يتحدث عنها إلا ثلاثة من العاملين في البي بي سي، واستغرق الأمر بعض الوقت في المناقشة بين الفنيين الثلاثة قبل أن ترد بأنها هي قائدة المجموعة، ثم سألها رئيس المجموعة الصينية مجددا عن رقم فريق عمل البي بي سي، فلم تدر كيف ترد على مثل هذا السؤال. وهي تخلص من ذلك إلى التأكيد على أهمية الفردية، التي تعكس هوية المرء وتوضح انتماءه كما أنها تشكل في المقام الأول الجسر الذي يمتد عليه اللقاء مع الآخرين.

 

لقاء

احتفالية خاصة على مسرح الممزر

 

كان جمهور المهرجان على موعد، مساء أمس، مع أمسية افتتاحية واحتفالية خاصة شارك فيهما نجم التلفزيون والإذاعة الشهير السير تيري ووغان على مسرح الممزر، إضافة لنخبة من الشعراء العالميين الأكثر شهرة وهم امتياز داركار، جون أغارد، يانغ ليان، دالجيت ناغرا. ومن الجدير بالذكر أنه ابتداء من اليوم الأربعاء وحتى السبت المقبل ستقام فعاليات المهرجان في فندق إنتركونتيننتال دبي فيستيفال سيتي.

 

رعاية

«الإمارات دبي الوطني» شريك مصرفي

 

أعلن بنك «الإمارات دبي الوطني» أمس، أنه سيكون الشريك المصرفي الرسمي لمهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالتعاون مع طيران الإمارات وهيئة دبي للثقافة والفنون.

وقال سيف المنصوري، نائب الرئيس - التسويق والعلامة التجارية لمجموعة «الإمارات دبي الوطني»: «بصفته أحد أكبر مزودي الخدمات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، يحرص بنك «الإمارات دبي الوطني» باستمرار على دعم المبادرات المرتكزة على تطوير المجتمع، خاصة تلك التي تشجع مواصلة التعليم والتعلم. ونحن نؤمن أن المطالعة تلعب دوراً أساسياً في تطوير المجتمع القائم على المعرفة، كما تلعب دوراً فعالاً في حفز النمو على المستويين الشخصي والفكري».