على طاولة حوار أولى جلسات المجلس الأسبوعي التابع لبرنامج ندوة الثقافة والعلوم، طرح الخبير في الشؤون العربية مايكل هادسون أول من أمس ملفات عديدة أفرزتها الأحداث الأخيرة في الوطن العربي، وذلك في مقر الندوة بالممزر. أكد فيها هادسون أن الولايات المتحدة الأميركية تفاجأت بالوضع العارم للثورات والانقلابات الأخيرة في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين وأخيراً سوريا. وطرح مجموعة من التساؤلات مع الحضور حول طبيعة تأثير هذه الأحداث على دول الخليج العربي، ومدى ما تشكله من اختلافات في موازين القوى في العالم. ويهدف نشاط المجلس الأسبوعي لندوة إلى احتضان الزوار من الباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم القادمين إلى الإمارات. وذلك عبر تقديم خدمات لوجستية تساهم في دعم بحوثهم المختلفة عن المنطقة. وأدار المحاضرة الكاتب عبدالخالق عبدالله.

وفي سياق الحديث عن بروز عدة نظريات تتبنى ضلوع أميركا في مسألة الثورات العربية، رد هادسون حول هذه الأطروحة بأنها غير مؤكدة، وأن الأحداث العربية كانت مفاجئة للمخابرات الأميركية، وزوال الأنظمة السلطوية، ومتخوفين من إزالتها كون أغلبها يعد حليفاً لهم. ولكنه أيد الآراء المؤمنة بمحاولات أميركية للاستفادة من الوضع الحالي. وأوضح هادسون أنه بعد الأحداث الأخيرة فإن الشباب هم من يترقبون نتاجات تحدياتهم، ومن المؤسف أنه لم يتم دمجهم في المواقع البرلمانية المختلفة. ويرى هادسون أننا لازلنا نملك إشكالية في مفهوم المواطن الجديد في الوطن العربي، نتيجة الانقسامات الاجتماعية والدينية والطائفية المختلفة. والتي من شأنها أن تبطئ من إحداث التغيير المطلوب.

شكلت المعارضة في البلدان العربية حيزا حيويا للحديث بين الحضور والخبير مايكل هادسون. ولفت هادسون في هذا السياق بما يحدث في سوريا حاليا، وما حدث مع المعارضة الليبية مسبقا من خلال المساعدات المقدمة من (الناتو) لهم. واصفا النظام السوري بالوحشي، وأن المعارضة السورية شعبية وضعيفة أمام نظامها، وأن خيار القوى الخارجية مطروح لديها للخروج من أزمتها. ويملك مايكل هادسون دراسة بحثية حول أنظمة 22 دولة عربية، كما يعمل حاليا مديرا لمعهد الشرق الأوسط في جامعة سنغافورة.