(الرداء الأسود حكاية شرقية) عنوان المعرض التشكيلي الفردي الثاني للفنانة سمو الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، الذي افتتحه أول من أمس شقيقها سمو الشيخ زايد بن هزاع بن زايد آل نهيان، بمقر غاليري (آرا) في بوليفارد إعمار بوسط المدينة في دبي، بحضور عدد من كبار الشخصيات والمعنيين بالشأن الفني.

 

شفافية وفانتازيا

ينتقل الزائر لحظة دخوله المعرض الذي يستمر حتى 13 من الشهر الجاري، إلى عالم من الشفافية وفانتازيا الخيال ليعيش حالة مختلفة في أجواء أعمال وأسلوب الشيخة فاطمة المتفرد، ،انطلقت فيها الفنانة من تراث العباءة زي المرأة الإماراتية، لتحلق في عوالم سحرية بغموضها، حيث يشعر الزائر أمام إحدى اللوحات بتموجات الريح التي تحلق بوشاح ما، وأخرى بانهمار مطر من حبات الكريستال التي تطرز ببريقها ثوباً ضبابياً حالماً، وباحتفاء بياض الثلج الذي تهادى على ثوب بتشكيلات الدانتيل لتنعكس حدة الشمس في مطرزات كريستالية أيضاً، تشيع في نفسه الإحساس بالبهجة.

 

حكاية شرقية

تكمن فرادة الأسلوب الفني للشيخة فاطمة، في قدرتها على ترجمة فكرتها المستوحاة من الزي الإماراتي إلى حكاية شرقية مشبعة بالرموز والأطياف والخيال، وبإحساس فني عال جمع بين عمق المضمون وجماليات الأسلوب، مع حرصها على التعبير من خلال الزي التقليدي عن أصالة وقيم العادات والهوية الإماراتية وتعزيز الانتماء الوطني. واعتمدت في تنفيذ فكرتها على تقنية فوتوغرام، التي تعتبر الأقدم في تاريخ التصوير حيث صورت بلا كاميرا، أي بوضع وسيطها القماش بين الإضاءة وورق التصوير الحساس الذي يترك تفاعله مع الضوء نتائج غير مضمونة إلا لمن تمرس في هذه التقنية، ولتحقق تأثيرات تحمل الكثير من ديناميكية اللحظة التي لا تتكرر.