من قصيدة «شمس سوداء» للشاعر الفرنسي جيرار دي نرفال، استمد الفنان والشاعر الإماراتي محمد المزروعي عنوان «بنات النار» لمعرضه الذي افتتحه الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، مساء أول من أمس في قاعة المعارض بالمسرح الوطني بأبوظبي، بحضور زكي نسيبة عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وعبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة، وحشد من الفنانين والجمهور.
سوداوية المبدع
عن «بنات النار» المعرض الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ويستمر حتى 20 مارس الجاري، قال محمد المزروعي: تأثرت بقصيدة دي نرفال، والتي يتحدث فيها عن سوداوية المبدعين، ومنها فكرة بنات النار، أو حارسات النار، أو العذراوات، والكثير مما له صله بعالم الأساطير اليونانية. ربما هذا الاتجاه الذي يفسر حضور وجوه النساء، في معظم لوحاته المرسومة بالألوان الزيتية على كانفاس، أو المنفذة بواسطة الطباعة، أو التي استخدم فيها الكولاج قال: حضرت المرأة بقوة، في هذا المعرض، وبجانبها وضعت الكثير من الرموز والعناصر الصغيرة.
وجوه غائبة
أما هذه الوجوه فغابت عنها تفاصيل الوجوه، ولكن من وراء ذلك الغموض حضرت التعابير التي قد توحي بالحزن، أو التأمل، وما إلى ذلك من مشاعر، أحاط بها البياض، وكأن التكوين الذي يتمركز في الوسط يتفجر من عالم أبيض فسر المزروعي هذا قائلا: أعتقد أن اختياري للعنوان أثر على وجود الأبيض من فكرة حور العين، فالأنوثة لها علاقة باللون الأبيض.
تعبيرية ووحشية
ضم المعرض 38 لوحة ومنحوتة واحدة، وتميز الفنان بأنه اتبع الأسلوب التعبيري لكن بتدخلات مع اتجاهات أخرى أوضح: من بين التعبيرية، ظهرت الوحشية، والتصويرية والفن الساذج. وهو ما يفسر قول الفنانة ابتسام عبدالعزيز «دائما ما يحاول المزروعي جاهدا تقديم أعمال ذات طابع خاص به وحده، لذلك يجد ضالته في اللعب على التشتيت البصري.
