بعد إعلان افتتاح مهرجان طيران الإمارات للآداب، وبجانب ركن الكتب المخصصة للبيع والمسؤولة عنها مكتبة (كينوكونيا) المشاركة في المهرجان، استوقفنا حديث للمهندس رشاد محمد بوخش مدير إدارة التراث العمراني، متحدثاً عن أهمية الكتابة في تاريخ البناء ومدى إمكانية استثمارها في العمران الحديث.
مشاركات عالمية
وأضاف بوخش أن هناك مشاركات عالمية في مهرجان طيران الإمارات للآداب تبنت الحديث عن هذا المجال، ومنها كتاب «العريش» للمؤلفة الايرلندية ساندرا بيشك التي شاركت في حفل الافتتاح بكلمة حول إصدارها. لنتوجه مباشرة للكاتبة بحديث مسترسل وأسئلة حول مشاركتها في المهرجان وطبيعة ما تحققه هذه الإنتاجات النوعية من تبادل ثقافي ومعرفي بين بلدان الخليج وخاصة الإمارات وبلدان الغرب.
وأكدت لنا أن الإصدار يطلق معزوفات موسيقية لجماليات منحوتة العريش المتجذرة في مخزون التراث العمراني الإماراتي، لافتة لأهمية بناء عريش في كل بيت إماراتي، وبقاء هذا الإرث مرتبط بكيفية معالجته بشكل معاصر.
فن خاص
أثناء إجرائنا الحوار مع بيشك شاهدناها تحمل بيدها ما يطلق عليه محلياً «الدعون» المستخدم في صناعة العريش، مقدمة عبرها رسالة توحي بحالة المزيج والتعايش الصادق بينها وبين تراث الإمارات.
وتضمن كتابها «العريش» محاور عدة تتحدث عن تاريخ العريش عبر صور وثائقية للمنطقة، وتفاصيل التصميم للبناء ومختلف المصادر والمراجع المعتمدة حول هذا الموضوع. وأعدت بيشك الإصدار عبر زيارات ميدانية استمرت عامين، متجولة خلالها في أماكن اشتهرت بتجمعات العريش محلياً. وذلك من المنطقة الغربية في أبوظبي باتجاه ليوا، مروراً بدبي وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة. وأشارت بيشك أنه في كل إمارة هناك فن خاص لبناء العريش، مضيفة أنها دعمت كتابها بمجموعة من الرسومات أعدتها بنفسها، توضيحاً للفكر الهندسي لما صنعه أهالي المنطقة الذين اعتمدوا على فطرتهم واحتياجاتهم في البناء دون إحداث تخطيط مسبق.

