تحتفل دولة الإمارات في الأول من مارس من كل عام بيوم اللغة العربية، وتقيم التظاهرات تلو الأخرى، بسبب ما تواجهه "لغة الضاد" من تحديات في زمن العولمة، وتبرير العزوف عن استخدامها بحجة أنها لا تستجيب لمتطلبات العصر الحديث.
ويأخذ بعضهم على اللغة العربية عدم قدرتها على مواكبة التطور والتغير الذي تشهده اللغات الحية الأخرى، بينما يتجاهلون مكانة اللغة العربية في العصور الوسطى، حين أصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة، وأثرت تأثيراً مباشراً أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى، بل نقلت العالم عن طريق اليونان إلى أوروبا.
وتكمن أهمية الاحتفاء باللغة العربية في دولة الإمارات، في أنها تراجعت إلى المرتبة الرابعة ضمن عشر لغات مستخدمة في الدولة، كما جاء في تقرير لمركز الإمارات للدراسات والإعلام، على الرغم من اتخاذ الحكومة في التاسع من مارس 2008 قراراً باعتماد اللغة العربية لغة رسمية في المؤسسات والهيئات الحكومية استناداً إلى المادة السابعة من الدستور الإماراتي التي تنص على عروبة الدولة وعلى أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد.
وبهذه المناسبة، تُقام العديد من التظاهرات الثقافية لدعم اللغة العربية، منها تنظيم دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة محاضرة بعنوان (اللغة العربية .. الهوية والإبداع) يقدمها د. هيثم يحيى الخواجة، صباح اليوم في مكتبة الشارقة العامة، يصاحبها معرض كتب بعنوان (لغتي هويتي) ويتضمن مجموعة من الكتب المتخصصة في اللغة العربية، أما محاور المحاضرة فهي: الفصحى نبض القلب وعشق الروح، اللغة والهوية، واللغة والإبداع. وكذلك العديد من التظاهرات الثقافة الأخرى، وخاصة في ميدان ترجمة الأدب الإماراتي إلى اللغات الأخرى.ودشن مشروعا " كلمة " للترجمة و" قلم " التابعان لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مشروع الترجمة من اللغة العربية إلى اللغتين الهندية والأوردو بالتعاون مع المركز الثقافي الهندي العربي في جامعة مليه الإسلامية في العاصمة الهندية نيودلهي..
وأصدر مشروع " قلم " حوالي / 10 / أعمال مترجمة إلى اللغتين الهندية والأوردو لأدباء وشعراء من الإمارات وهي .. " باص القيامة " للكاتبة روضة البلوشي و" المرآة " للكاتبة منى آل علي .. إضافة إلى إصدارات " منينة " للكاتبة مريم ناصر و " ضوء يذهب للنوم " للكاتبة ابتسام المعلا و " مريم والحظ السعيد " للكاتبة مريم الساعدي. من جانبه دعا الدكتور ذكر الرحمن مدير المركز الثقافي الهندي العربي الحضور للاطلاع على الإصدارات الخاصة بمشروع كلمة ومشروع قلم..مؤكدا أن هذه المبادرة تعتبر بداية لأعمال قادمة لحوالي 50 عملا. من ناحيته أكد محمد عبدالله الشحي مدير النشر في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أهمية تعاون هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والمركز الهندي العربي من خلال مشروعي كلمة للترجمة و قلم لدعم المواهب الإماراتية.