يسر عشاق "غاتسبي العظيم"، رائعة الكاتب الأميركي فرانسيس سكوت فيتزجيرالد، حين يعلمون أنهم على موعد مع ثلاث مسرحيات مقتبسة عن روايتهم المفضلة ستعرض خلال العام الجاري، إلى جانب فيلم من بطولة الممثل المبدع ليوناردو ديكابريو. ومن المقرر أن يطل جاي غاتسبي ورفاقه على جمهورهم من خلال ثلاثة مسارح لندنية، وهي صالة "ويلتون" الموسيقية ومسرح "كينغز هيد" ومسرح "نويل كوارد".
وسلطت صحيفة "اندبندنت" البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، الضوء على الافتتان المتجدد بهذه الرواية، التي تعد من أكثر أعمال الأدب الأميركي ديمومة على امتداد القرن العشرين. وعزا الخبراء ذلك الافتتان إلى متانة سرد الرواية، وسحر الفترة التي تصورها، وفوق كل شيء، إلى ما تحمله من أوجه تشابه مع العصر الحديث.
وقال غاي رينولدز، وهو أستاذ في اللغة الإنجليزية بجامعة نبراسكا لنكولن: "إن المسألة برمتها تتعلق بالمال. حيث تطرق الكتاب إلى فضائح عديدة، من ضمنها فضائح مالية. إذ كان الناس يجنون مبالغ مالية طائلة، ولكنهم كانوا يفعلون ذلك بطرق ملتوية. وتبدو الرواية أشبه بقالب لما حدث أخيراً.".
وتعود المسرحية إلى عام 1999، إلا أن الإخفاق المتكرر في الحصول على موافقة وكلاء أعمال فيتزجيرالد أجبرها على أن تعرض بعيداً عن الأضواء في مانهاتن. وفي ذلك الوقت، كانت النسخة المسرحية الوحيدة التي حظيت بموافقة وكلاء الكاتب منذ عام 1926 هي المسرحية نفسها التي افتتحت مسرح غوثري في مينيابوليس.
وسيتم تقديم مسرحية "غاتز" من خلال 23 عرضاً في لندن، ستقال في كل واحد منها الـ49 ألف كلمة المذكورة في الكتاب. وستكون هناك استراحات عدة، إلى جانب استراحة للغداء.
ومن جهة أخرى، تحرص النسخة التي ستقدمها صالة "ويلتون" الموسيقية على التأكيد على أوجه التشابه التي يحملها مجتمع ينهار تحت وطأة حب المال والخيانة. وقال فرانسيس مايهيو، المدير الفني للصالة الواقعة في شرق لندن: "إن الجمهور يقبل عليها لأنها تحمل، فيما يبدو، تشابهاً مع العصر الحديث. فهي تصف الانغماس في المتعة والإسراف في وقت لم يدرك فيه الناس أنهم كانوا يتجهون نحو مأساة رهيبة".
وفي وقت لاحق من العام الجاري، يستضيف مسرح "كينغز هيد"، الكائن في شمال لندن، مسرحية موسيقية مقتبسة عن الرواية نفسها.
ويتضاءل حجم تلك المسرحيات الثلاث حين تتم مقارنتها بفيلم "غاتسبي العظيم"، للمخرج الأسترالي المبدع باز لورمان، الذي كلف إنجازه نحو 120 مليون دولار.
