ينتقل الزائر لدى دخوله المعرض الفردي للفنان الكوري يم تاي كيو الذي افتتح أول من أمس في غاليري أوبرا بمركز دبي المالي العالي، إلى عالم الطفولة وفنون زمن السبعينات والثمانينات التي كانت تحتفي بحرية الإنسان وانطلاقه إلى عوالم الأحلام عبر أسلوب الفنون المصورة السردية.

يبرز بطلا لوحات الفنان وهما طفل وطفلة في جميع أعماله، ليعيش كل منهما أحلامه في عالم حافل بالديناميكية والألوان الحيوية، دون أية حواجز وحدود، وإن اجتمعا معا في لوحة واحدة غمرهما الحب لكل ما يحيط بهما من كائنات وشخوص، لينطلق كل منهما خارج عالم اللوحات بطائرته المجسمة إلى فضاء عالم الدهشة.

تكشف الجولة الثانية للزائر بعد تجاوزه حالة الانبهار بالألوان وصخب التفاصيل، أن بطليً الفنان يعيشان في عزلة عن محيطهما، والتي تتجلى في ملامح الوجه، ليدرك أن كلاهما يحاول التمسك بأحلامه الداخلية التي يحيط بها نفسه، والتي لم تجد لها متنفساً في العالم الخارجي.

ويتميز الفنان بأسلوبه الملحمي في فن الرسومات المصورة والشخصيات الكرتونية، لتتحول كل لوحة إلى مجموعة من الحكايا المحملة برموز الحب وعوالم الطفولة معتمداً على الخطوط السريعة العفوية وألوان الأحبار الهندية على الورق الكوري المعالج.

يُذكر أن كيو (1976) الذي يعيش بين سيؤول وبكين ابتكر شخصيته (رجل الهامش) عام 2000، ليرصد من خلالها عزلة بعض الأفراد ووحدتهم باللونين الأبيض والأسود. وسرعان ما أدرك أن لهؤلاء الناس أحلام داخلية وآمال وتمنيات، مما دفعه إلى استخدام الألوان في تصويرها. ويعتبر كيو من أبرز الفنانين الناشئين في كوريا في السنوات العشر الأخيرة ودخلت أعماله مزادات كريستيز العالمية ضمن الفن الآسيوي المعاصر.