قال الفنان التشكيلي البريطاني داميان هيرست إنه يعتقد أن أي عمل يتم إنجازه ببراعة هو بمثابة شكل من أشكال الفن. وأعرب هيرست في مقابلة أجرتها معه مجلة "التايم" الأميركية، عن تخوفه من أن تطغى أهمية المال على الفن، ذلك أنه يرى أن المال معقد شأنه في ذلك شأن الحب. وكشف عن أنه قام بعمله المثير للجدل الذي يأخذ شكل جمجمة طفل رضيع مكسوّة بالبلاتين وآلاف القطع من الألماس، لمجموعة استثمارية لم يكشف النقاب عن هويتها. وفيما يلي نص المقابلة مع "التايم":

هناك 11 دار عرض في مختلف أرجاء العالم تمتلئ بأعمالك التشكيلية. فلماذا؟

كنت في إحدى دور عرض لاري غاغوسيان، وكانت لديه أسماء لفنانين يعرض أعمالهم في دور عرضه الإحدى عشرة. فقلت لنفسي: "أليس من الجميل أن تضم هذه القائمة اسمي فقط؟ تعلمون أنني الفنان التشكيلي الوحيد في العالم، الذي يمكن أن تملأ أعماله دور معارضه. كانت مجرد فكرة شعور بالعظمة.

كم يبلغ عدد أعمالك المنفذة بالأسلوب التنقيطي؟

حوالي 1500 عمل في الوقت الحالي، وهو يبدو عدداً كبيراً، لكني أعتقد أنه بمعدل 60 عملاً في السنة. فالفنان وارهول له 10 آلاف لوحة، وأعتقد أن بيكاسو رسم 40 ألف لوحة. أما مجمل أعمالي فيصل إلى 440 عملاً.

وكم عدد اللوحات التنقيطية التي قمت برسمها بنفسك؟

ربما يقرب من 25 لوحة.

إلى أي مدى يمكن أن تمضي بمسألة الاستعانة بمصدر خارجي في الرسم؟

عليك أن تدرك دائماً أنك يمكن أن تقوم بتدريب أي شخص. والفارق يكون بين الفن والحرفة. إنني أحرص دائماً على ألا أكلف أي شخص يتمتع بالمهارة بشكل فائق، لأنك ستعتمد حينئذ على موهبته في الوقت الذي يمكن لأي شخص آخر أن يقوم بالعمل نفسه.

هل يكون الأمر أكثر صعوبة عندما تمارس الفن وأنت تمتلك الكثير من المال؟

أعتقد أن المال معقد شأن الحب. وربما يساورني الخوف من أن المال ربما يبدو أكثر أهمية من الفن.

ماذا بشأن الجمجمة البالغة قيمتها 10 ملايين دولار؟

في النهاية، قمت بتغطية تكلفة العمل بها وبعض التكاليف الأخرى من خلال بيع ثلث قيمتها لمجموعة استثمارية غير معروفة. الأمر غريب حقاً، ربما تكون التحفة الأولى التي قمت بعملها، دون أن أستطيع الاحتفاظ بها في منزلي، مع ملاحظة أنني نشأت فقيراً، وربما استمد هذا العمل إلهامه من تلك الأيام.