استغرق الحضور بالكامل لدى مشاهدتهم المسرحية الكوميدية الغنائية (الحيوانات والأطفال يؤخذوا إلى الشوارع) التي عرضت أول من أمس في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون، وعاشوا لمدة 70 دقيقة في أحداث المسرحية التي شارك فيها ثلاثة ممثلين فقط.

عاش الحضور عبر تداعيات العمل الذي يستمر عرضه يوميّ الجمعة والسبت، فرجة بصرية فنية استثنائية جمعت بين الغناء والأداء والسينما الصامتة والرسوم المتحركة، بمضمون سحب معاناة الواقع إلى عوالم الخيال القريبة من أجواء الأديب تشارلز ديكنز، برؤيا إنسانية لكل زمان ومكان.

كما نجحت الممثلات الثلاث وهن المخرجة سوزان اندرادي، وصاحبة الصوت الجميل وعازفة البيانو ليليان هنلي، وإيسمي أبلتون من فرقة مسرح (1927) الانجليزية، في أداء أدوارهن العديدة التي عكست الصراع بين الفقراء المنبوذين من مجتمع المدينة.

وذلك من خلال ابنة صاحب متجر (روبابيكيا) الأشياء المستعملة التي ترفض قدرها في أن تعيش وتموت في حي (بايو) أسوة بأمها وسكان الحي. وتتفق مع قراصنة أطفال الحي المشردين المشاكسين، ليَغيروا على حديقة تقع خارج حدود الحي والتي يرتادها سكان المدينة مع أطفالهم. تصل في تلك الأثناء، الأم الشابة أغنيس إيفز برفقة ابنتها (شخصية كرتونية) إلى الحي لتعيش فيه وتساعد الأطفال بأنشطتها الفنية، حتى تُختطف ابنتها مع البقية.

يُحسب للمخرجة والممثلة سوزان أندرادي، قدرتها على تصوير نبض الواقع الراهن بأسلوب ذكي وحرفية عالية.