لا يزال معرض دبي الدولي لفن الخط العربي الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق يستقطب قطاعات واسعة من الجمهور، للاطلاع على الأعمال المشاركة لخطاطين من داخل الدولة وخارجها المتمثلين ب 21 خطاطا من 12 دولة، فضلا عن الجناح الخاص لمعالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والذي يضم 23 لوحة من «الحلية الشريفة».

وكان في استقبال الطلاب والطالبات ومشرفاتهن على مدى اليومين الماضيين منظمو المعرض وعدد من الخطاطين المتواجدين بالمعرض يوميا خلال فترتيه الصباحية والمسائية، ومنهم الفنان خضير البورسعيدي، والفنان السعودي إبراهيم آل زاير والفنان جمال الترك، وحاكم غنام وعمر الجمني، الذين نظموا أكثر من ورشة عمل للطلاب والطالبات وقدموا لهم معلومات مفصلة حول مقتنيات المعرض واللوحات المشاركة من فنانين عرب ومن الدول الإسلامية ومن بريطانيا.

ونظموا لهن ورش عمل منفصلة تحدثوا فيها عن الخط العربي وتاريخه وكيفية تعلمه والمدارس الخطية المختلفة وأنواع الخطوط ومميزاتها وكيف تكتب لوحات الخط العربي، ثم دار حوار موسع بينهم وبين الطالبات أجابوا فيه عن أسئلتهن واستفساراتهن فيما يتعلق بالخط العربي.

 

تجارب

وانعقدت على هامش المعرض، أول من أمس ندوة بعنوان أين نبدأ في تصميم الحرف الطباعي العربي للفنان الكبير منير الشعراني وحاوره على المنصة شيرين عبدالحليم. وبعد أن قدمته شيرين للحضور قال مستعرضا تاريخ الطباعة وبخاصة عند دخولها إلى الدول العربية وتطورها، وقال بعد ابتكار غوتنبرغ للطباعة بالحروف المتحركة عام (1436)، وبدء الانتاج الفعلي بواسطة الحروف المسبوكة من الرصاص عام (1450) سارت الطباعة في أوروبا الصاعدة بخطى متسارعة على الصعيدين التقني والانتاجي ولم يمض ربع قرن إلا وكانت قد انتشرت في أرجاء القارة. وطالب البدء في دراسة جوهر الخط العربي من جديد، والأشكال اللانهائية من التجليات والاساليب وأن ننطلق من دراستنا من الحروف الكوفية الأولى.

كما عقد الخطاط محمد صفار باتي جلسة حوارية تحت عنوان» تعزيز الثقافة الإسلامية تعزيز للخط العربي»، أشاد الفنان بحسن التنظيم والإعداد لمعرض دبي الدولي لفن الخط العربي في دورته السابعة الذي يشارك فيه للمرة الأولى مؤكدا أنه وبدون مبالغة هذا أفضل معرض أشارك فيه، ووجدت كل شيء منظما مرتبا بشكل جيد. ثم بدأ بالحديث عن انطلاقته في عالم الخط العربي الذي مارسه في بداية الثمانينات 1981 إلا أنه في 1996 بدأ يقتنع ويؤمن بأنه خطاط يمكنه احتراف هذا الفن، وشارك في العام نفسه في مسابقة أرسيكا حيث التحق بالمسابقة وفاز بالجائزة الشرفية وهي عبارة عن كتاب فن الخط الذي يُعد قيمة كبرى في هذا الشأن.