شارك في الندوة التي شهدت إطلاق كتاب أوزجاي "كتابة سامي أفندي على سبيل الجامع الجديد" عدد كبير من المسؤولين والمهتمين بهذا النشاط ومن ذوي الاختصاص حيث بين الخطاط التركي أهمية الكتاب وقيمته العلمية والفنية، بحضور معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي ، ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة وتنمية المجتمع، وشرح مكانة "خط الثلث الجلي" الذي كان يستخدم في العمارة فقط ثم بدأ في الانتشار والاتساع في القرن التاسع عشر بعد ظهور فن اللوحات الخطية.
واستعرض أوزجاي الدلائل التاريخية لتفرد كتابة سامي أفندي وكمال صفتها وحسن وجمال شكلها. وقال إن سامي أفندي قدم الكثير من الروائع في خطي "التعليق الجلي" و"الثلث الجلي" على مدى حياته الفنية حيث تحتل لوحاته المرتبة الأولى عالميا.
وأشاد معالي المر، بالجهد الكبير الذي بذله أوزجاي في إخراج هذا الكتاب القيم، مشيرا إلى أن استخدام الخط في تزيين العمارة في العالم العربي والإسلامي جاء نتيجة جهد متواصل في مجال فنون الخط خاصة خطي "الثلث" و"الكوفي" مما خلق علاقة قرب مع المشاهد والمتذوق وفنون العمارة.
وحث المر على إعادة استخدام هذا الخط وتنفيذه في العمارة من الداخل والخارج سواء بسواء كما هو مستخدم في مبنى ندوة الثقافة والعلوم بدبي وأن يقتدى العرب والمسلمون بهذا النموذج في مبانيهم الجديدة وأن يستخدموه بشكل إبداعي.
ونبه إلى أن هذا الجهد الذي بذله أوزجاي لو تم في إطار خطة لاستطعنا أن نحصل على كتب جديدة موجودة في مكتبات في تركيا ومصر وإيران وغيرها من البلدان التي تملك كنوزا كثيرة في هذا الشأن ولنا أن نتصور مقدار هذه الثروات الفنية التي ستكون أمام الناس وفي متناول أيديهم ليطلعوا عليها ويقتنوها. وطالب المر بإعداد طبعة شعبية من الكتاب لإتاحة الفرص أمام الناس للإطلاع عليه والإفادة منه باعتباره مصدر إلهام للعديد من الكتابات الإبداعية.
مصدر إلهام للخطاطين
بطبعة فاخرة من الحجم الكبير، وبثلاث لغات هي (العربية والتركية والانجليزية)، صدر كتاب "كتابة سامي أفندي على سبيل الجامع الجديد"، المتخصص في تجديد كتابة إنشاء السبيل بخط الثلث الجلي قام بها الخطاط التركي المعروف سامي افندي وأكمل إعدادها في عام 1907. ألف الكتاب البروفسور أوغور درمان.
وترجمها كل من: محمد التميمي وكمال خوجا، وأشرف عليها محمد أوزجاي، وصدر عن دار مشق للنشر. كتب مقدمة الكتاب الخطاط التركي محمد أوزجاي، تضمنت معلومات تفصيلية عن المحتويات. وطالب المر بأهمية جمع ونشر أهم ما تحتويه المكتبات التركية والمصرية والفارسية من مخطوطات وكتب عن الخط، يجهلها أكثر من 90% من الناس في الوطن العربي والإسلامي. كما دعا إلى أهمية اصدار هذا الكتاب في طبعات شعبية لضمان وصولها إلى أكبر قدر ممكن من المهتمين.
وتم جمع القسم الأكبر من الكتاب عن مقالة كتبها البرفسور مصطفى أغور درمان في الموضوع، مبتدئا أوزجاي حديثه عن تاريخ كتابة الخط الجلي، مرورا بإبداعات سامي أفندي في التجديد عبر عرض صور أصلية للقوالب الاثني عشر بدقة عالية لأشهر الكتابات التي باتت مصدرا مهما للخطاطين في مختلف الدول العربية والإسلامية. وشرح أوزجاي خلالها رحلته التي استمرت أكثر من ثمانية أشهر لإعداد للكتاب ونشره وفق أحدث التقنيات. كما عرض خلالها محاولات عديدة لم تتحقق فيها هذه الرغبة في حينه، إلى أن أعاد العزم بعد مرور خمس سنوات.
