بحضور معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع انعقدت مساء أمس الأول ورشة العمل للخطاط جواد بختياري حول خط "النستعليق"، بإدارة الخطاط العراقي حاكم غنام والتي استمرت قرابة الساعة ونصف الساعة تحدث فيها بختياري عن موسيقية هذا الخط وما يمثله من إضافة كبيرة إلى فنون الخط عموماً، وقد قسم جواد الورشة إلى شقين عملي ونظري. وقام عملياً بختياري بخط العديد من العبارات والكلمات أمام الحضور شارحاً كل تفاصيل عملية الكتابة.
وذكر وهو يكتب "البسملة" أن في هذا الخط تجد الظل والضوء من خلال "السحبات"، لافتاً إلى أنه هو الفن الوحيد الذي يمتلك النسبة الذهبية. وتحدث جواد بختياري عن زاوية القلم معتبراً ذلك هو السر الخفي لإنجاح الكتابة، وإذا لم تكن مضبوطة بالنسبة يستحيل معه التعادل للوصول إلي النضج. وقال أنه توصل إلى تحديد هذه النسبة الذهبية في خط النستعليق في السنوات الأربع الماضية ولابد ان يقوم بنشره عالمياً.
إبداع خطي
وفي ورشة ثانية، ضمن ورشات معرض فن الخط العربي طالب الخطاط خضير البورسعيدي أشهر خطاطي العالم العربي بضرورة منح الفرصة للخطاطين الجدد لإبراز مواهبهم الخطية وابتكار الأفكار الجديدة في فن كتابة الخط العربي، ضمن جلسة حوارية قدمها على هامش فعاليات معرض دبي الدولي لفن الخط العربي في دورته السابعة، والذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري في ندوة الثقافة والعلوم بدبي.
أكد فيها رحلته مع فنيات الخط العربي منذ طفولته والذي كان يمتلك فيها جرأه أهلته للخوض في مجال الكتابة، مضيفاً أنها دفعته أيضاً للكتابة على جدران الحائط في بورسعيد بعبارات قوية ومؤثرة كوسيلة لمواجهة المعتدين في بورسعيد في فتره الخمسينات. متطرقاً البورسعيدي في حديثه إلى أساتذته الخطاطين الذين تتلمذ علي أيديهم ومنهم أخيه محمد خضير ومحمد حسني وسيد إبراهيم وغيرهم، لافتاً أنه عاصر كل الخطاطين الكبار في مصر، وتعلم منهم الدقة المتناهية أثناء كتابة خط الرقعة. وأوضح أن الفنان عادةً لا يقنع بلوحاته منوهاً على عدم رضائه حتى الآن على أي من لوحاته، مبيناًً أنه كلما ابتعد الفنان عن لوحاته اكتشف أخطاءها في عيونه رغم جمالها في عيون الآخرين.
