"قلب شاعري.. حلقة وصل إنسانية"، هو عنوان الجلسة الشعرية التي استضافتها مؤسسة سوكا جاكاي الدولية، وهي منظمة غير ربحية تأسست في يناير 2005، بالتعاون مع قرية دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية الدولية، أمس، شارك فيها سبعة شعراء ينحدرون من ثقافات متنوعة، ويتغنون بالشعر بلغات عدة: العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والهندية، واليابانية، وهم: الدكتور دايسكو إكيدا، د. شهاب غانم، غيتا تشابرا، د. قيس غانم، علي الصايغ ود. حسن العمراني وشيخة المطيري.
قيم جوهرية
وأكد ممثل مؤسسة سوكا جاكاي الدولية ــ جنوب آسيا والشرق الأوسط، الذي استشهد في خطابه الافتتاحي بقصيدة شهاب غانم" رسالة عبر الصحراء" التي لخص فيها علاقة العرب بالشعر والصحراء والأمل والصبر، قائلاً :"إن القلب الشاعري ليس مجرد جلسة لإلقاء الشعر، ولكنه وسيلة للتواصل، والتذكير بقيم جوهرية: السلام العالمي، والتناغم والعدالة. في عالم اليوم، الذي تسيطر عليه ثقافة الأنا بقوة، فإن هذه الجلسة الشعرية تدعونا لتعزيز الروح الشعرية وقيم الحق والشجاعة والتفاني والتفاؤل". ثم ألقى د. أيوب كاظم، المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية الدولية، كلمة قال فيها: "لقد أظهرت منطقة الشرق الأوسط دائماً غنى ثقافتها الأدبية مع بقاء الشعر جزءاً لا يتجزأ من هذه الثقافة، فالتنوع الثقافي في المنطقة يبرر الحاجة إلى تشجيع الفن في جميع أشكاله. لذلك فإن هذه الجلسة الشعرية هي منصة مثالية لتشجيع المواهب من الثقافات المتعددة التي تكوّن نسيج دولة الإمارات".
تساؤلات وجودية
وفي مناخ هذه الكلمات، قرأ الشاعر شهاب غانم قصيدتي "من وراء الستار الحديدي" و "بخبوخ"، مركزاً على طريقة القاء الشعر، والتعبير عن عفويته وانسيابيته. والقت الشاعرة شيخة المطيري ثلاث قصائد "إنها الوردة"، و "من أول تاريخ القمح" وأقسّم قلبي عليكم"، التي تنضح بالتساؤلات الوجودية. فيما قرأ الشاعر علي الصايغ قصيدة" الساقي" و"القفال" و"رسم الحب" داعياً إلى إنسانية الشعر. ثم قال الشاعر المغربي حسن الأمراني بأن "العالم يفتقر إلى الحكمة، أين نجد الحكمة؟ الشعر مستودع الحكمة، لذلك ينبغي أن نعود إلى كنوزه لكي نستنبط منه روحية السلام"، ثم قرأ قصيدة "من أرض السلام"، التي تعبّر عن الكفاح والصبر والأمل باللغتين العربية والفرنسية، وقرأ شهاب غانم ترجمتها الانجليزية. أما الشاعرة الهندية، فألقت قصيدتها "أنا الشخص المحتار" التي تؤكد فيها بأنها تمتلك كل شيء لكنها لا يمكن أن تعزل نفسها عن آلام الناس ومعاناتهم سواء في ليبيا واليمن والعراق أو في مناطق أخرى في العالم.
