كشفت الدورة الثانية من معرض (نون النسوة) الذي ينظمه مرسم مطر بمقره في شارع الثاني من ديسمبر، والذي شارك فيه 25 فنانة وهاوية من مختلف الأعمار والجنسيات، عن المزيد من المواهب الإماراتية والمحلية ومن الخارج. وضم المعرض الذي افتتحه سعيد محمد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون بحضور عدد كبير من المعنيين بالشأن الفني، ما يزيد على 80 عملاً فنياً من مختلف الفنون البصرية التقليدية والحديثة.

تراث المنطقة

أبرز الفنانات المشاركات في المعرض الذي يستمر حتى 1 مارس المقبل، كل من الفنانة الشيخة حصة بنت خليفة آل مكتوم التي قدمت منذ فترة وجيزة معرضها الفردي في دبي، وشاركت بثلاثة أعمال مستوحاة من تراث وبيئة المنطقة، والفنانة ظبية جمعة لملح (الأم والجدة) التي تجاوزت عمرها السبعين عاماً، والتي قدمت لأول مرة لوحة بمساحة كبيرة (125x312) سم، إلى جانب لوحتين من القياس المتوسط بعنوان (تعابير صادقة). وتتميز أعمال لملح بخصوصية أسلوبها الفني الذي تعتمد فيه على الخطوط والأشكال الهندسية التي تتخذ طابع الرموز والطلاسم والزخارف، والتي أدخلت عليها حديثاً ما يشبه الكلمات والحروف.

أدوات فنية

كما يستوقف الزائر لدى دخوله المعرض جماليات لوحات الفنانة راوية أحمد المالك، التي أبدعت في رسم الورود الطبيعية حتى يكاد ناظرها يتنشق عبيرها أو يتنفس الهواء العابر بين أوراقها. ويتجلى من لوحتيها (حديقة الورود) و(زيارة محل أزهار)، براعة الفنانة وتمكنها العالي من أدواتها، وإحساسها المرهف المتوج بالصبر والمثابرة. ويعيش الزائر في أجواء مختلفة مع الطالبة مريم خليفة الفلاسي، حيث يدخل في عوالم شفيفة عبر جماليات ريش الطاووس الذي يتوج شعر فتاة حالمة، وبتشكيلات بديعة حول جفنيها ورموشها. ويستمد العمل قيمته الفنية من جهد الفنانة في الرسم الدقيق والمتقن على حبر اللوح المعدني الذي عالجته بالأحماض، لتتجلى جماليات التفاعل بعد الطباعة. كما تبرز في إطار الفن الواقعي قدرات الشابة عشتار مؤيد شيباني ومهاراتها الفنية في رسم البورتريه بالألوان الزيتية، لتثير لوحتها الثالثة المشابهة للوحة العالمية (فتاة ذات قرط اللؤلؤ) للفنان الهولندي يوهانس فيرمير (1632-1675) الكثير من الجدل حول أسلوب رسمها للعمل.