يمكن لعشاق فنون السجاد الإيراني القديم مشاهدة روائع القطع المقتناة، والبالغ عددها 25 قطعة في معرض (أنغام من الجنة) بمقر مجموعة الفرجام الفنية بمركز دبي المالي العالمي، والذي افتتحه أول من أمس معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، ومعالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والدكتور فرهاد فرجام صاحب ومؤسس مجموعة فرجام، وسعيد محمد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، وعدد من كبار الشخصيات والمعنيين.

يستمد هذا المعرض الذي يستمر حتى الـ 13 من مارس المقبل، خصوصيته وتميزه من خلال جمعه بين جماليات صناعة السجاد اليدوي الإيراني وتراثه الذي اشتهر منذ القدم، والرؤيا المعاصرة من مجموعة (ميري كرييشن) التي تحييّ هذه الصناعة الحرفية واستمراريتها بكامل تقاليدها ومعاييرها، مع مراعاة متطلبات الزمن المعاصر. كما يتعرف الزوار على عملية حياكة السجاد عن قرب من خلال النساجة بملابسها التقليدية، إلى جانب تواجد أحد المصممين الذي يقدم نماذجاً من الرسوم للقطع المعروضة وغيرها، كذلك المواد الخام من الصوف والقطن والحرير والأصباغ الطبيعية.

يقول المصمم والفنان راضي ميري، أحد الأشقاء في مجموعة (ميري كرييشن) عن طبيعة السجاد الذي تنتجه أسرتهم، «نحن الجيل الخامس من أسرة تتعامل مع الأثريات القديمة والسجاد. أما فكرة إنشاء المجموعة، فبدأت قبل 20 عاماً، حيث كان هاجسنا إحياء هذه الصناعة بنفس موصفاتها وقيمتها. ومع مضي السنوات استطعنا التوسع في أربع مقاطعات في إيران، والتي اشتهرت بصناعة أفخر أنواع السجاد، في أذربيخان وفي الشمال الغربي كردستان، إضافة إلى حمدان ومالايف في الغرب، ونتعاون في الجنوب مع العديد من البدو الرحل».

وتابع فيما يتعلق بصيغة التعاون ونوعية المنتج، «نتعاون حالياً ما يقارب من 600 عائلة تعتبر هذه الحرفة جزءاً من حياتها. وتعتمد في حياكة السجاد على المواد التي ننتجها والمطابقة للخامات القديمة من غزل الخيوط يدوياً إلى الأصباغ الطبيعية، مع اعتمادنا على نوعيات أفضل من حيث المتانة والديمومة. ويتمثل الجانب المعاصر في تناسق الألوان والتشكيلات والزخارف، إلى جانب مساحة القطع التي تتلاءم مع طبيعة الأمكنة في الزمن الحالي».

أما فيما يتعلق بأسعار تلك القطع التي تُطلب من المجموعة، وعن نوعية زبائنها، فيقول، «قيمة ما تنتجه المجموعة يوازي قيمة القطع القديمة والنادرة، مع تميز الجديدة لديمومتها لزمن أطول، إضافة إلى التناسق الجمالي واللوني. أما أغلب عملائنا فهم من ألمانيا والبلدان التي تتحدث بلغتها بالدرجة الأولى، إلى جانب اليابان والبرتغال».