في منطقة البستكية التاريخية في دبي بدار التراث، أقيم معرض " سحر ألوان الشرق الأوسط" للمشاركين من طلبة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، حيث حاولت لوحاتهم أن تعبّر عن نظرتهم لتفاصيل تاريخ الشرق والمنطقة العربية عبر استلهامهم لتيارات فنية كالتجريدية والتكعيبية والسريالية والبورتريه والطبيعة الصامتة. تضمن المعرض ما يقارب 76 لوحة من أصل 127 لوحة قدمت من 25 طالبة وطالب واحد مشارك. والتي عملت جمعية الفنون التشكيلية بالجامعة دورا تفاعليا لإبراز المواهب الشابة إلى الساحة الفنية. ونُظمت هذه التظاهرة الفنية بالتعاون مع مؤسسة السركال الثقافية بحضور مديرها التنفيذي أحمد بن عيسى السركال. ويستمر المعرض حتى 20 فبراير الجاري.

" في إحدى مشاركتنا الخارجية، أقدمت جريدة أوروبية على كتابة موضوع حول اللوحات المعروضة أنها تفاجئ الساحة الفنية العالمية، وغيرت نظرتهم اتجاه مجتمعات الشرق الأوسط"، عبارة لمسؤولة الفنون الجميلة في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا منى الجبالي، موضحة خلالها أن الفنون التشكيلية اليوم تعلب دورا في تنمية حوار الحضارات المختلفة، أضافة إلى دور المؤسسات الأكاديمية في تعزيز مكانة هذا الدور.

الطالب محمد الدويك الوحيد المشارك في معرض " سحر ألوان الشرق الأوسط " بمجموعة من لوحات البورتريه لشخصيات عالمية معروفة. وأطلعنا الدويك على طبيعة علاقته مع لوحاته التي يميل إلى استخدام مساحات الأبيض والأسود فيها، معتمدا على أدوات فنية كالفحم والرصاص والأكريليك. وأوضح الدويك أن قصة رسمه للبورتريه عبارة عن انعكاس لحالته النفسية التي يكون فيها، وهو لا يرسمها بدافع مادي ولكن لإظهار تعابير وجه الأشخاص الذين يمثلون له حالة خاصة، واصفا طقس الرسم بالمتنفس ومنطقة الراحة لإحداث حالة الانسجام بينه وبين نفسه. حيث يشارك الدويك بـ 19 لوحة من أصل 35 لوحة في المعرض، يتمنى أن تصل إلى مختلف الجهات المعنية بصورة أكبر، ليتطلع عليها مختلف المهتمين في المجال.

تدرس الطالبة سمر سلامة في قسم الهندسة، وتصف نفسها بأنها فنانة قبل أن تكون مهندسة، موضحة أن جمعيات الطلبة وبكل المجالات تساهم في حضور الطلبة وخاصة الفنانين في المجالات الإبداعية، وتتمحور أدوراها نحو مسألة التشجيع بالدرجة الأولى، أي أنها تسعى إلى اكتشاف موهبتها الفنية. وهي تميل في لوحاتها الأربع إلى التعبير عن الأسود والأبيض، من أجل إبراز الجاذبية في لوحاتها.