تعتبر زيارة معرض (مكان في الذاكرة) للفنانة والمصورة الفوتوغرافية نادين قانصوه الذي افتتح مساء أول من أمس في غاليري (كوادرو) بمركز دبي المالي العالمي، رحلة عبر الصورة الفوتوغرافية إلى الماضي والزمن الذي لم يبق منه في الحاضر سوى الأطلال والذكريات والخيال.

عمارات متداعية هجرها سكانها والزمن، ورطوبة الوحشة والهجران، وازدحام وصخب وفقر وكثافة في البنيان في أمكنة أخرى، تقدمها نادين بعدستها لتعيد لها ذكريات الزمن الجميل بأسلوب فن الكولاج عبر قصاصات الصحف والمجلات القديمة، لنجد نجوم سينما أفلام الأبيض والأسود، يطلون على المشاهد من خلال نوافذ وشرفات متداعية لعمارات تاريخية يُشهد لها بجمالية تصميمها.

 

مواضيع متعددة

هناك بناء قديم حديث تغطي شرفاته ستائر من قماش الخيام، لتحمل كل خيمة منها اسم بلد عربي مرتبط بصورة ما بالربيع العربي، وتارة أخرى أمام حي مزدحم بالسيارات والأبنية المتراكبة على بعضها البعض والتي تعكس فقر الحال، لترتسم الابتسامة على وجهه بصورة عفوية حينما يشاهد صورة فيروز وعاصي الرحباني وغيرهم من نجوم الفن والطرب، الذين يعكسون الزمن الجميل في الخمسينات والستينات.

يُذكر أن هذا المعرض يمثل الجزء الثاني من مشروعها الذي يتضمن العديد من المراحل. وقالت نادين عن بداية مشروعها وخطواتها القادمة، (بدأت فكرة المشروع عام 2011 حينما كنت أقف في دكان عبدالله الذي كنت أتردد عليه منذ الطفولة.

وقد تحول مكانه من بقالة إلى مكتبة تضم الصحف والكتب القديمة والحديثة، التي جمعت بين ذاكرتيّ الماضي والحاضر مع الفجوة الكبيرة بين الأحلام الوردية السابقة وخيبات الحاضر.

وساعدني فن الكولاج في ترجمة هذا التباين الذي طورته لاحقا في دبي وقطر والكويت).