اجتمعت أول من أمس ما يقارب خمسة أنواع من الفنون في معرض واحد لفنانات إماراتيات وعربيات بمركز دبي العالمي للفنون بمنطقة جميرا بدبي، راسمة تلاقيا نوعيا بين فن الخط العربي والغرافيك والرسم بالفحم وفنتازيا التشكيل، وواقعية الصورة الفوتوغرافية. تهدف اللوحات المعروضة المجتمعة في معرض "فنانات" والذي يستمر حتى الـ 22 من فبراير الجاري، إلى تشجيع المواهب الفنية الشابة وإظهارها إلى الساحة المحلية عبر فنانات يتلمسن خطواتهن الأولى نحو الفن أمثال المصورة ميثاء بنت خالد في مجال التصوير الفوتوغرافي، والفنانة وداد خليفة النابودة في فن الخط والغرافيك. ثمة صورة، تجسد المظلات الموجودة في حرم المسجد النبوي، عُلقت في منتصف سقف المعرض لأن مساحته لم تتسع لعرضها، فقد التقطتها أثناء زيارتها إلى المدينة المنورة. ولوحات الرسم بالفحم للفنانة ريسة خليفة النابودة وفي مجال الرسم للفنانتين موزة عبدالله الفلاحي، وحنان السرحال. المصورة الإماراتية ميثاء بنت خالد الحاصلة مؤخرا على جائزة أفضل مصور إماراتي لعام 2011، حيث بدأت هواية التصوير منذ عام 2003، وانتقلت بعدها لاستعمال الكاميرا الاحترافية في عام 2005، باعتبار الكاميرا أداة للتعبير عن نفسها وأفكارها، في تجسيد جدلية اللونين الأبيض والأسود. وأوضحت أنها شاركت بـ 8 صور فوتوغرافية لإبراز البيئة الساحرة للمجتمع الإماراتي وهويته، وغنى تراثه وتجسيداته من خلال مفهوم العدسة.

أما صاحبة لوحات الرسم بالفحم، ريسة خليفة النابودة، فقد وجدت نفسها عبر 14 لوحة، مبيّنة أنها لم تتبن مواضيع معينة إلى الآن، بل نوّعت لوحاتها. وأضافت إنها شاركت قبل شهرين في معرض، ولم تكن مسرورة بعدد الحضور الضئيل. من الجدير بالذكر أن الفنانة وداد خليفة النابودة شاركت بـ 9 لوحات من فن الخط والغرافيك في المعرض، من أجل إبراز موهبتها بشكل أكبر، حيث تقول" أنا هاوية إلى الآن ولا أعتبر نفسي فنانة حقيقية"، وتسعى من خلال أعمالها إلى الدمج بين الزخرفة العربية والخط العربي. الفنانة موزة عبدالله الفلاحي شاركت بـ 13 لوحة، وهي تشكل جزءاً حيوياً من دراستها في مركز دبي العالمي للفنون، وتتلقى الدروس التي تدعم موهبتها، وحضورها يشجع ابتكار أفكار جديدة ومختلفة لتعبّر عن موهبتها، وتقول في هذا الصدد: "لا يزال الرسام الإماراتي جديداً على المجتمع، وهو بحاجة إلى التواصل مع الجمهور". وفي هذا السياق، شاركت الفنانة الشابة حنان سرحال بـ 17 لوحة تعبّر عن أسلوبها التجريدي والطبيعي، لافتة النظر إلى أن الفن التشكيلي بين الشباب لايزال محصورا بين محبيه، إلا أن معرضها يساهم في التأثير على ذائقة جمهور الجيل الجديد.