فاجأ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شعراء وجمهور مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، بحضوره لجانب من الحلقة السادسة والأخيرة من المرحلة الأولى من مراحل مسابقة "شاعر المليون"، والتي أقيمت مساء أول من أمس، بحضور علي بن سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، ومحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

تأهل السعودي غازي المغيليث العتيبي، والكويتي خالد الهبيدة العازمي، إلى المرحلة الثانية بقرار لجنة التحكيم، بينما تأهل السعودي مشعل دهيم، والكويتي حمود بن قمرا المري من الحلقة الخامسة بتصويت الجمهور، وشارك في الحلقة إلى جانب المتأهلين كل من الكويتي ماجد لفي الديحاني، والسعودي عاطف الحربي، والبحريني عبدالرحمن خالد المدفع، والعماني فيصل الفارسي الجنيبي، والإماراتي محمد أحمد بالعلا الحارثي، والأردني مد الله سليمان الحويطي. الذين ألقوا قصائدهم أمام لجنة التحكيم المؤلفة من سلطان العميمي، الدكتور غسان الحسن، وحمد السعيد.

والبداية كانت مع خالد العازمي الذي قرأ قصيدة وصفها الحسن بأنها غاية في الجمال، وكتلة من التصوير الشعري. وقال العميمي: إن القصيدة مكتوبة بحرفنة، وفيها تماسك ووعي ونضج، وأشار السعيد إلى ذكاء الشاعر. وقالت د.ناديا بوهناد: إن حركة اليدين كانتا معبرتين عما جاء في النص.

وقرأ عاطف بن سعد الحربي نصاً بعنوان "قبلة الشعر" عنه قال العميمي: إنه من النصوص التي لا هي مباشرة، ولا هي غامضة ومتكلفة. وأكد السعيد أن عاطف تخلى عن أسلوبه الحداثي والرمزي. وأشاد الحسن بالنص الذي استخدم فيه الشاعر أسلوب الاستقصاء. ووصفت بوهناد حضور الشاعر بأنه كان جيدا، وكانت لديه ثقة واعتداد بالذات اتضح من خلال النظرات.

أما عبدالرحمن المدفع فقرأ قصيدة بعنوان "وقفة خليج عظيم" دفعت السعيد للقول: بأنه شاعر متميز. بينما رأى الحسن أن القصيدة تنم عن وجود أناس وشباب قلوبهم على البلد، وفي النص تحسس الشاعر الألم في البحرين. وأشار العميمي إلى توازن النص. وعن حضوره قالت بوهناد: إنه جميل وفيه ثقة، وحماس زاده حضور سمو الشيخ محمد بن زايد. وألقى غازي المغيليث العتيبي نصاً قال عنه د. الحسن إنه جميل. وأشار العميمي: إلى تميز النص وزنا وموضوعا، وأكد السعيد: بأنه بيت يوزن بالذهب، وبالتالي فإن كل ما في النص يستحق الوقوف عنده. وقالت بوهناد كان حضوره جيدا مع أن الضغط النفسي بدا عليه، لكن إلقاءه دل على الثقة بالنفس.

 

رسالة إبداع

بعنوان "رسالة" قرأ فيصل الفارسي الجنيبي قصيدته، التي تفاعل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع كلماتها التي جسدت عمق العلاقة الأخوية بين الإمارات وسلطنة عمان، فوقف سموه يُصفق للشاعر بحرارة وإعجاب.

عن القصيدة قال العميمي: جاءت متماسكة، وحفلت بصور شعرية مميزة. وأشار السعيد: كان فيصل بطل الشعر في تلك الأمسية. وصنف الحسن الشاعر بأنه كان ملتزما في نصه الذي يحمل رسالة واضحة عن وحدة البلدين والشعبين. ورأت بوهناد بأن الشاعر كان شجاعا وكله ثقة.

وقرأ ماجد لفي الديحاني المطيري نصاً موضوعه حول السيدة عائشة أم المؤمنين، اعتبره السعيد نصا شامخا. ورأى الحسن أنه انقسم إلى قسمين، الأول حلق في الشاعرية، والثاني جسد الفكر. وأشار العميمي: جاءت القصيدة متوازنة مع الصور الشعرية الجميلة. وعن حضوره قالت بوهناد: تفاعل مع الجمهور، وكانت ثقته بنفسه حاضرة.

وبعنوان "سمو الذات" قرأ محمد أحمد بالعلا الحارثي نصه الذي قال عنه الحسن إن موضوعه مطروق، لكنه جاء بثوب جديد. وأشار العميمي إلى خلط الشاعر بين موقع المسابقة في ذاته، وبين من لم يفز من الشعراء، وختم السعيد بطرح عدة أسئلة واستفسارات على الشاعر حول مقاصده من إيراد بعض المفردات في النص. ووصفته بوهناد بأنه عبر عن مضمون نصه من خلال حركات الجسد.

مد الله سليمان الحويطي كان آخر شعراء الأمسية وألقى قصيدة "رمضا التجاهل" قال عنها العميمي حملت القصيدة صورا شعرية وجاء الشاعر بمفردات خاصة ببيئة. وأشار السعيد إلى أن الشاعر جمع بين البيئتين الريفية والبدوية اللتين ينتمي إليهما. وقال الحسن: إن القصيدة جميلة بصورها وبصياغاتها. ووجدت بوهناد أن حضوره المسرحي كان جيدا، وقد كان مرتاحاً في جلسته.