تحدث الفنان التشكيلي العالمي كريستو جافاشيف حول تجربته الإبداعية المتفردة في محاضرة بعنوان "تغليف" ألقاها في مقر جامعة زايد بأبوظبي بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ، وتعد هذه ثاني زيارة له إلى المقر الجديد حيث كان قد زار الجامعة العام الماضي وألقى محاضرة استهدفت طالبات الفنون والتصميم. واستعرض الفنان الزائر، الذي يشتهر باسمه الأول، وهو أميركي من أصل بلغاري، في محاضرته جوانب بارزة من مسيرته الفنية الطويلة التي تمتد لأكثر من خمسين سنة حافلة بالإبداع الفني الخلاق والتميز في مبادرات الحفاظ على البيئة.
والفنان كريستو جافاشيف رائد من رواد الفن التشكيلي البيئي، حيث يتوج منذ عقود تجربته، كواحد من أبرز وجوه الفن المعاصر في مدارسه المختلفة كالتكعيبية والتجريدية والانطباعية، في إبداع مشاريع تشكيلية عملاقة شاركته في إبداعها زوجته الفنانة الفرنسية الراحلة جان كلود.
وخلال العقود الثلاثة الماضية، نجح كريستو وزوجته الفنانة الراحلة في إبداع مجموعة كبيرة ومتنوعة من المشاريع التشكيلية الضخمة التي تشغل حيزاً واسعاً في المكان قد يتسع لكيلومترات من الأرض، ويستغرق إنجاز الواحد منها سنوات طوالاً قد تمتد إلى عشر سنوات وأكثر ، ويشارك في تنفيذها مئات من العمال والمهندسين المتخصصين.
وقد شملت الأعمال التي استعرضها كريستو في محاضرته "تغليف" ،مواقع ريفية وحضرية استخدم فيها الفنان وزوجته مواد سابقة التجهيز، تم تصنيعها بمواصفات خاصة لغرض تنفيذ هذه المشاريع التركيبية الضخمة، مثل الصلب والبولي بروبلين والحبال.
وتنتشر هذه المشاريع الإبداعية الضخمة كجزر محاطة بمظاهر المدنية والعمران الحديث، مثل "خليج بيسكين الكبير" في ميامي الذي استخدم فيه الفنان 6.5 ملايين قدم مربع من القماش، ومشروع "النفق التاسع المغطى" في باريس، الذي استخدم في إنجازه 400 ألف قدم مربع من قماش البولياميد المثبت بالحبال والصلب، ومشروع "المظلات" التي تم استعراضها في كل من اليابان والولايات المتحدة وقد استخدم الفنانان في هذا المشروع 1760 مظلة صفراء في موقعه بكاليفورنيا بالولايات المتحدة و1340 مظلة زرقاء في موقعه باليابان، وكانت كل مظلة تعادل في حجمها منزلاً مؤلفاً من طابقين.
