افتتح مساء أول من أمس معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، والدكتور محمد رضا فياض سفير إيران بالدولة، والدكتور فرهاد فرجام صاحب ومؤسس مجموعة فرجام الفنية، معرض "محمديات" الذي جاء ثمرة للتعاون بين وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مع مجموعة فرجام الفنية، ضمن فعاليات جائزة البردة. كما حضر عدد من كبار الشخصيات والمعنيين ونخبة من الخطاطين المحترفين من الإمارات وخارجها.

يشعر الزائر لهذا المعرض بأنه يقوم برحلة فنية معرفية عبر تاريخ فن الخط الإسلامي الذي يختزل أربعة قرون حيث يضم قسمين، الأول لعرض مخطوطات نادرة تحمل ذكر النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، من مجموعة مقتنيات الدكتور فرهاد فرجام. فيما يضم القسم الثاني أذكار الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، بأسلوب تقليدي ومعاصر للفنان الإيراني العالمي أمير أحمد فلسفي، وشغلت جزءاً من القاعة الأولى والقاعة الثانية بأكملها.

روح الخط

قال الوزير عبدالرحمن العويس، المهتم والمواكب لحركة الفنون وأهميتها: "يمثل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وجائزة البردة والتعاون مع الدكتور فرهاد، احتفاءً بالمولد النبوي على مدى أربعة قرون، حيث نشهد من خلال هذا المعرض كيفية احتفاء الدول بهذه المناسبة المهمة من خلال الستائر واللوحات والعبارات والمخطوطات الفنية، مع التركيز على خصال النبي، صلى الله عليه وسلم، والانتقال إلى الزمن المعاصر لنعقد مقارنة مع ما قدمه الخطاط فلسفي في خط (نستعليق) الفارسي، حيث لا يزال يحافظ على أصالته وروحه بكل المعايير، انطلاقاً من الكلاسيكية إلى الحداثة مع بقاء جوهر الموضوع واحداً في المعاني والجمل والقصائد والزخارف في لغة حيّة نابضة وحوار ثقافي رفيع».

 وتتحدث الخطاطة الإماراتية فاطمة البقالي، الحاصلة على إجازة بدرجة امتياز في كل من خط الرقعة، والديواني والجلي ديواني، و(النستعليق الفارسي) في الأسلوب العربي، عن جماليات أعمال الخطاط فلسفي، قائلة: "يقف فلسفي في قمة هرم الخط العربي، وخاصة في خط (نستعليق)، وقدراته هائلة وعالية، بدءاً من الخط المنمنم إلى الخط العريض. وهو مبدع في استخدام الأسلوب التقليدي والحديث، ومتمكن من الطراز الأول في استخدام قصبة الخط العريضة الماهرة، إلى جانب براعته في تصميم اللوحة، وتركيب حروفها، ونسبها الجمالية".