تفصح القاصة والشاعرة السورية أمان السيد، في كتابتها عن عشق للغة وحب كبير للكلمة. بهذه الكلمات لخص الناقد العراقي الدكتور معن الطائي تجربة السيد، في مستهل تقديمه لأمسيتها القصصية، والتي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أول من أمس في مقره في المسرح الوطني في أبوظبي.
وقال الطائي: في كتابات أمان السيد يدخل الشعر مع النثر، والقصة، في حوارات ابتدأت وشكلت طبيعة قصصها، فارتكزت الشاعرة فيها على الأنوثة، وعلى الإنسانية كشمولية، وهو ما يجسد أحد أركان إبداعها.
وعن مواضيعها قال الطائي: ما بين الأنوثة والذكورة التي طرحتها القاصة، حالة من التوتر الإبداعي. وأضاف: عملت السيد التي تحمل ليسانس في اللغة العربية، كمذيعة، وكان لها مشاركة نشطة في الملتقيات الأدبية والصحافة الثقافية والإلكترونية، أصدرت ثلاث مجموعات قصصية وهي "قدري أن أولد أنثى، وسيراميك لهوى ما له مثيل، وذكورة المنافي"
ومن هذه المجموعات قرأت السيد عددا من القصص افتتحتها بقصة "عيون تنشد الهناء" مشيرة: شدني أحد المشاهد، في فيلم أميركي كنت أشاهده وأوحى لي بكتابة قصتي هذه. وأضافت: قد أقف عند بعض الأمور والمشاهدات التي ربما لا تجذب أحدا، ومنها أبني فكرة لقصة أكتبها.
معاناة المرأة
هذا أحد الدوافع للكتابة قد يتغير في مرات أخرى، فمن معاناة المرأة وألمها نسجت أمان السيد قصة "فرازانا" وهو اسم لطفلة زوجها أبوها مقابل مهر زهيد، وهو ما أدى إلى حالات إنسانية غير مستحبة. كما ظهرت المرأة في بعض قصصها الأخرى التي ألقتها بأسلوب مسرحي مثل "عيون تنشد الهناء، ومنافي، واشتهاء، وظل إله في مملكة الموت، وآه منك يا كانون، وقصة علبة البيبسي، وقصة لم تسمها بدأتها بعبارة "إنها بلهاء" عن هذا قالت: لم أفضل أن اسمي القصة، وجدت أن هذا أفضل، وتركت للقارئ، أن يفسر أحداثها كما يريد. أما القصة فتعتمد فيها على مخزون الذاكرة قالت السيد: قد أعتمد في كتابتي على مخزون الذاكرة، من ذاكرة الجدين، ومن الأم، ومن أحداث كثيرة نعايشها.
فالذاكرة والتفاصيل الكثيرة المتجددة في الحياة، شكلت عوالم أمان السيد التي عكست حالات إنسانية كثيرة، اكتشفها جمهور اتحاد الكتاب، وكان أبرزها علاقة الرجل بالمرأة.
