يهيمن على زائر معرض (جيش نثق به) للفنان السوري ثائر هلال المقيم في الإماراتـ والذي افتتح مساء أول من أمس في غاليري (أيام) بمركز دبي المالي العالمي، هواجس وكوابيس سيطرت على الإنسان العربي منذ انطلاقة الربيع العربي وحتى الزمن الراهن، حيث يجد الفنان نفسه محاطاً أو محاصراً بعالم رمادي، يجسد نموذجاً للقوة العسكرية المدمرة.
ضم المعرض الذي يستمر حتى 15 مارس المقبل، 13 لوحة ضخمة مختلفة، فشاحنة الجيش، أو الطائرة الحربية، أو الجندي بسلاحه، أو الشاحنة الممتلئة بالعسكر، تهيمن على فضاء اللوحة لتلغي كل ما حولها من عوالم الحياة التي تتحول إلى سواد قاتم، وسماء تمطر بنادق رشاشة على سفينة حربية ضخمة تشق عتمة الظلام. يتحدث الفنان هلال عن أسلوبه الفني الجديد بعيداً عن التجريدية الزخرفية، قائلاً: (هيمنت على تفكيري أسوة بكل فنان وإنسان عربي، الاضطرابات السياسية والنزاعات العسكرية التي هيمنت على المنطقة العربية.
لم أعرف في البداية كيف أترجم تلك الهواجس أو التعبير عنها، وبعد العديد من المحاولات والتجارب التقطت الفكرة من مشاهداتنا للإعلام المصور، حيث باتت القوة العسكرية آلة دمار وموت. وهكذا نقلتُ تلك الصور ليتم طباعتها بتقنية فن الحفر، ثم إضافة بعض اللمسات اللونية لإبراز مضمونها. أما السواد المحيط بكل أداة، فيرمز إلى حالة إلغاء معالم للحياة إثر انتشار الموت والدمار).
جنود الدمى
وأمام لوحته التي احتشد فيها ما يزيد على ألف جندي من دمى الألعاب المتراصة بخطوط مستقيمة أفقية وعامودية دون أي فراغ، وبألوان مختلفة على مساحة 190 في 190 سنتمر، يقول، (يعكس هذا العمل مفهوم بيئتنا ونشأة أطفالنا وتعايشهم مع أدوات الحرب كجزء من عالمهم وعالمنا، وبالتالي تقبل فكرة الحروب).
