يقدم الباحث السعودي علي بن ابراهيم النملة في كتابه "الاستشراق والاسلام في المراجع العربية" عملا توثيقيا ببليوجرافيا جديداً بارزا، يتناول في البداية الاسباب التي دفعت الى الاستشراق "الاسلامي" ومختلف فئات المستشرقين. وقال علي بن ابراهيم النملة وهو استاذ المكتبات والمعلومات بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية: "من المهم عند البحث في الاستشراق والاسلام الابتعاد عن التعميم في الاحكام.
إذ ان ما يقال عن موقف بعض المستشرقين من الاسلام يدخل في جانب منه في حيز الاقوال الايجابية التي تستل احيانا من سياقها وتوظف لمصلحة هذا المستشرق او ذاك. والاقوال السلبية المأخوذة عن بعض المستشرقين هي كذلك قد تنتزع من النص بعيدا عن السياق الذي جاء فيه.
كما أكد في كتابه أن الاستشراق يعد احد الروافد التي عرف الغرب من خلالها الاسلام الا انها معرفة لم تكن في مجملها دقيقة، وسيتبين من هذه الوقفات ان الاستشراق في مهمته هذه قد اتكأ على معلومات شعبية غربية قديمة ذات بعد مسيحي، مما كان له الاثر الكبير في تلقي الغرب للاسلام بل الاثر الكبير لهذه الفجوة بين الغربي والاسلام، قبل ان تنطلق حروب الفرنجة من الغرب الى الشرق. يشار إلى أن الكتاب صدر عن دار بيسان للنشر في بيروت وجاء في 224 صفحة متوسطة القطع.