قرر مجلس أمناء مجموعة ديار الفلسطينية، أن يطلق اسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على مسرحه الجديد في مدينة بيت لحم.

جاء ذلك على لسان ميتري الراهب مدير مجموعة ديار من بيت لحم، التي قدمت فرقتها (فرقة مسرح ديار الراقص) مساء أول من أمس، النسخة الفلسطينية من مسرحية (النمرود) تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وإخراج محمد عواد، في انتاج مشترك ما بين مجموعة مسارح الشارقة ومسرح ديار، بحضور محمد حمدان بن جرش المدير العام للمجموعة وعبد الله العويس مدير دائرة الثقافة والاعلام في الشارقة وقاسم رضوان القنصل العام لدولة فلسطين في دبي ودياب الموسى المستشار الثقافي لحاكم الشارقة وعدد من المهتمين.

 

مسوغات وأسباب

وأوضح الراهب أن هذا قرار مجلس الأمناء يأتي لثلاثة أسباب، أولها يتعلق بأن صاحب السمو هو أول من دعا للثورة الثقافية، حين قال (آن الأوان لوقف ثورة الكونكريت لتحل محلها ثورة الثقافة)، والثاني يتعلق بأن صاحب السمو ربما هو الحاكم الوحيد الذي كتب نصوصا مسرحية، وثالثا لأن صاحب السمو كان دائما داعما لمسرح ديار الراقص، بينما قال بن جرش إن (مبادرة مجموعة ديار بإطلاق اسم صاحب السمو حاكم الشارقة على مسرح من مسارح فلسطين لدليل على مدى محبة الشعوب العربية لسلطان، لأن ما يقدمه من دعم ورعاية للثقافة والانسان العربيين يفوق أي تصور، ونحن نترجم أقواله وتوجهاته).

 

رؤية استشرافية

وتحكي مسرحية (النمرود) قصة الانسان في صراعه التاريخي على السلطة والنفوذ حتى لو تطلب ذلك ادعاء الربوبية، وحتى لو أخضعت الشعوب بقوة الحديد والنار وبترويعها بشتى الوسائل المادية والمعنوية من جهة، وفي توقه للانعتاق من سلطة الاستبداد والظلم تلك والانطلاق إلى آفاق حرية منشودة لطالما قدمت على مذبحها التضحيات الجسام.

وذلك في رؤية استشرافية للواقع السياسي الذي تعيشه كثير من شعوب العالم بما ذلك الشعوب العربية، التي ربما تستشعر قضية النمرود على نحو خاص في ظل ما تعيشه من مخرجات الربيع العربي وما حققته ثوراته من انتصارات على العديد من أعتى الطغاة، حيث يلجأ الناس إلى (النمرود) كي يخلصهم من الطاغية الذي يحكمهم، فيتحول هو إلى طاغية ويدعي الربوبية قبل أن يعود الناس ويطيحون به بوصفه طاغية آخر.