تتواصل في القاهرة فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الثالثة والأربعين والتي تستمر حتى السابع من فبراير المقبل، تحت شعار "عام على ثورة 25 يناير"، في وجود تونس كضيف شرف الدورة هذا العام.
والمتابع لفعاليات القاهرة الدولي للكتاب منذ بدايته، يلحظ حالة الاختلاف التي بدا عليها المعرض هذا العام مقارنة بدوراته السابقة، فأجواء الثورة لم تسيطر على فعاليات وأنشطة المعرض فقط، كونها أول فعالية ثقافية تقام بعد ثورة يناير، بل امتدت هذه الأجواء إلى جمهور المعرض من الزائرين المصريين والعرب.
وفي جولة لـ "البيان" بين جمهور المعرض، أشاد معظمهم بالأجواء الإيجابية التي سيطرت على الفعاليات كافة، بالإضافة إلى التنظيم الجيد والذي أتاح لهم حضور المعرض منذ يومه الأول، وإن كان البعض منهم قد اشتكى من زيادة الأسعار وقلة الكتب المعروضة.
وقال الفنان خليل مرسي، أستاذ المسرح بجامعة أكتوبر وأحد المترددين الدائمين على المعرض منذ بدايته: عادة ما كنا نجتمع في معرض القاهرة الدولي للكتاب في أمسيات ثقافية وفكرية، لكي نستزيد علمًا ومعرفة، لكن المعرض هذا العام مختلف عن سابقيه،.
وله مذاق ثوري خاص، مشيرا إلى أن ما يميز المعرض هذا العام هو تلك المساهمة الإيجابية لكبار المثقفين والشباب معًا في أنشطة المعرض كافة، وأستطيع أن أقول بأن دماء المعرض هذا العام كانت متجددة بحيوية ونضوج الفكر الشبابي".
التقينا أيضًا في المعرض بعدد ليس بالقليل من الأسر المصرية والعربية، وتقول مدام هبة صبحي، التي حرصت على اصطحاب أسرتها للتجول في المعرض: "افتقدت المعرض كثيرًا العام الماضي، لذلك كنت أتوق إلى زيارة المعرض هذا العام لشراء الكتب أنا وأولادي". أما سارة (15 سنة) فقد أعربت عن سعادتها لزيارة المعرض لأول مرة بصحبة والدتها، وقالت: بعد الثورة ظللت أبحث عن كتب تعبر عن الثورة تتناسب مع سني مثل كتاب محمد فتحي "كان في مرة ثورة"."
أما وائل حسن (مدرس ـ 48 عامًا)، فقد انتقد غياب التراث الشعبي، والندوات الفلكلورية. ومع ذلك، أشاد حسن بجناح الشارقة وأسعار الكتب غير الباهظة".
وفي رأي "عيد رمضان"، مدير عام دار أطلس للنشر والإعلام، فإنه قُدر للدورة رقم 43 إن تكون بعد الثورة وليس أثناءها، واصفًا المعرض بالعرس الثقافي المصري، بعد ثورة 25 يناير باعتبار مصر رائدة الثقافة العربية على حد قوله.
عن اتهام البعض للشباب بالعزوف عن القراءة، يرى رمضان أنه ليس كل الشباب عازفون عن القراءة، وهذا شيء إلى حد ما طبيعي في ظل السيطرة الإلكترونية.
