يا راحلاً عنْ قلوبٍ كمْ سعتْ ودعَتْ
كيما تعيـشَ ولكـنّ القضـاءَ سما
لا تحسبِ الدمـعَ منْ عينيَّ منْ جزَعٍ
بلْ منْ فؤادي نـزفتُ الحُـزْنَ والألما
أبكي وماذا يفـيدُ الدمعُ منْ رحلتْ
بهِ المنايا تسـوقُ الصـرْمَ والعَـدَما
أبكي وحيداً وما دمعي سوى قصصٍ
منْ ذكرياتٍ هوَتْ في حـفرةٍ فَهَما
أبكي وهلْ في بكائي عنـكَ تعـزيةٌ
يا صاحبي وأخـي لو فـاقتِ الدِّيمـا
أبكـي عليـكَ وأحـزاني مـشتتـةٌ
فيكَ اجتمعنَ تحثُّ الدمْـعَ والكَـلِما
أستغفـرُ اللهَ مـا لي غـيرهُ صـمَدٌ
بهِ استعـنتُ على المقـدورِ إنْ عظما
يا ربِّ يـا ربَّ إبـراهيـمَ اجزِ لـهُ
عن الجمـيلِ جميلاً واجــزلِ الكرما
وارحـمْ محبّاً قضى في حبـكمْ فسما
إليكَ يا خـيرَ منْ أعـطى ومنْ رحما