سعى مهرجان أبوظبي منذ انطلاقته في العام 2004 إلى نشر رسالة الفن بكل ما تحتويه من معان وقيم. هذا ما قالته هدى كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في حوار مع "البيان"، وأضافت: بمناسبة الإعلان عن الدورة المقبلة من المهرجان، فإنها ستقام من 11 مارس ولغاية 6 أبريل. وأشارت كانو: يلقى مهرجان أبوظبي إقبالًا متزايداً عاماً بعد عام، من المبدعين وجمهور الفنون والمهتمين بالثقافة وحوار الحضارات.
وأضافت: كعادتنا نهدف للإسهام في إثراء الرؤية الثقافية للعاصمة أبوظبي، وذلك عبر دعوة كوكبة من كبار نجوم الفن والموسيقى وأرقى المؤسسات الفنية العالمية لتقديم إبداعاتهم الفنية، ونحن مستمرون في دورنا تجاه المجتمع، وذلك من خلال تنفيذ فعاليات البرنامجين التعليمي "رواق الفكر" والمجتمعي "بلاد الخير".
العالم في حوار
تحت شعار "العالم في حوار" يقام مهرجان هذا العام، شرحت كانو اختيار الشعار بقولها: إنه المعاني الإنسانية الراقية، التي تعبر عن جوهر العلاقة بين الحضارات والشعوب، وهو ما نسعى لإثباته والترويج له عبر الفن والثقافة لأنها تتمتع بإمكانيات كبيرة تمكنها من تخطي جميع الحواجز والحدود، وأوضحت: نركز في المهرجان على أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة والفنون في بناء الشراكات، وتعزيز التبادل الثقافي والفكري بين شعوب العالم على اختلاف ثقافاتهم وتقاليدهم.
وقالت: نجح المهرجان على مر السنوات الماضية، في تقديم نفسه كمنصة للتبادل الثقافي والحوار العالمي. وهدفنا من خلال فعالياته وبرامجه ربط الماضي بالحاضر والمستقبل وبناء جسور التواصل، وفتح نوافذ جديدة للتعارف بين الشعوب والثقافات.
وكانت النتيجة كما أشارت: عقد شراكات مميزة مع عدد من المؤسسات الفنية المرموقة عبر العالم في دول مثل بلجيكا وإيطاليا والولايات المتحدة الأميركية وروسيا ولبنان والمملكة المتحدة، وهي الشراكات التي تعزز قدرات الإبداع والتبادل والترويج للفنون محلياً ودولياً. أما طموح مؤسس المهرجان فلا حدود له، قالت كانو: لا حدود لخططنا، ولمستقبل مهرجان أبوظبي، المهرجان حدوده السماء وطموحه لا يحد، لأنه مهرجان الفرح بالمنجز الثقافي.
فنون تشكيلية
في إطار تنويع الفنون يقام طيلة أيام المهرجان معرض تشكيلي لواحد من الفنانين العالميين، أوضحت كانو الأسس التي يتم الاعتماد عليها عند اختيار الفنان قائلة: نحرص أثناء اختيارنا للفنانين المشاركين في المهرجان على عدة أمور أهمها المكانة التي يعكسها المنجز الفني نفسه، وما يقدّمه من روح التحديث والمعاصرة والتجديد في المضمون الفني، والقيمة الفنية التي يقدمها الفنان ومدى انسجامه مع رؤية المهرجان وطبيعته، وأوضحت: ننظر إلى الدور الذي يلعبه في مجاله ومدى تأثيره.
تفاعل الأجيال
عن أهمية الدور الذي لعبه المهرجان بالنسبة لجيل الشباب الإماراتي قالت هدى كانو: يهدف المهرجان، من خلال البرنامج التعليمي إلى تمكين الطلاب والطالبات في جميع إمارات الدولة من التفاعل الإيجابي مع أهم الشخصيات الثقافية والفنية، التي يستضيفها المهرجان، لتعزيز التفاعل والانفتاح الثقافي والفني لدى الشباب. وعن انعكاس هكذا برامج على الشباب أوضحت كانو: استفاد آلاف الطلاب على امتداد الإمارات السبع، في إطار البرنامج التعليمي، من ورش العمل الفنية والمنتديات الموسيقية والمحاضرات والعديد من العروض التي يشتمل عليها هذا البرنامج الرائد.
كما تحدثت عن برنامج هذا العام بقولها: يتيح البرنامج المجتمعي الخاص بالعام 2012 نافذة فريدة على مختلف أنواع الفنون والوعي الثقافي، ويواصل بناء جسور التواصل بين مختلف الثقافات في الإمارات السبع، كما يدعم الحفاظ على الحرف اليدوية التقليدية والفنون التراثية الشعبية التي تعكس قيم التراث والأصالة. واختتمت كانو بتأكيدها على الشراكات الاستراتيجية مع الهيئات والجمعيات والمؤسسات المحلية.
