تجاور منحوتة امرأة تمثل الخصوبة، منحوتة أخرى لقناع إفريقي، ليجد المتجول نفسه أمام 41 عملا نادرا تعكس معتقدات الفنان الأفريقي، مثلما تعكس مهارته في إنتاج فن مشبع بالخصوصية، في معرض خاص، افتتح صباح أمس، في قصر الإمارات في أبوظبي.

وكشفت عن الأسلوب الافريقي الموغل بالخصوصية والمستمد من تلك الأساطير والمعتقدات والممارسات اليومية، وتعود هذه الأعمال النادرة للفنان والنحات أمادو دياباتي من جمهورية مالي. وتمثل جزءا من مقتنياته التي عرضها في أنحاء من العالم، بهدف الترويج لثقافة وطنه، وكان قد قدم قطعة منها للرئيس الفرنسي جاك شيراك في العام 2003 .

 

ثنائية الرجل والمرأة

أقدم قطعة موجودة في المعرض، المستمر لغاية 31 يناير الجاري، تعود الى العام 1800 وهي منحوتة لرجل من قبيلة البندولي في مالي، وتعد كما أوضح دياباتي، نسخة لقطعة أخرى نحتت في القرن الـ 12 وهي موجودة الآن في باريس.

وعن أهم قطعة في المعرض، قال دياباتي :" تعود القطعة الابرز في المعرض، الى العام 1900، وتمثل رجلا من مالي نحت بأغلى أنواع الخشب، وركز فيها النحات على الضفيرة الغريبة، والتي كانت معتمدة في ذلك الوقت، كموديل للشعر". وجاورت تلك القطعة، منحوتة أخرى لرجل وامرأة على عمود فسره دياباتي بأنه يشبه العمود الذي ترتكز عليه البيوت، وهو ما يدل على أن الرجل والمرأة أساس أي بيت.

 

ثنائية

برزت المرأة في منحوتة أخرى يحيطها أطفالها الصغار، بأسلوب وكأنها ترعاهم، لتمثل ثمرة الثنائية بين الرجل والمرأة، والتي شكلت معظم المنحوتات المعروضة، إذ تمثل المرأة الخصب في أوضاع كثيرة، بينما يرمز الرجل للقوة والقيادة في تلك المنطقة.

 

تنوع

برزت بعض القطع التي تحكي عن معتقدات مختلفة، وإن بقيت متشبعة بروح المعرض من حيث الخامات التي تراوحت بين الأخشاب بأنواعها المختلفة، وبين المعادن وأهمها البرونز، ومن أهم تلك الأعمال كرسي الملك لشعب "الغابون" والذي يستخدم لكل ولاية، ووضع على طرفي الكرسي المصنوع من الخشب والجلد، وجه رجل وامرأة، والقصد من ذلك كما قال دياباتي:" يمكن للملك وزوجته فقط الجلوس على هذا الكرسي".

 وبجانب الكرسي عرض قناع افريقي ركز على الخصوبة، بينما ركزت الأقنعة الأخرى المستخدمة في "تي ورا في مالي" على الاحتفالات بسنة زراعية جيدة، فكانوا يحتفلون ويضعون على رأسهم الأقنعة التي نحتت عليها حيوانات تبدو أسطورية بشكلها وطريقة الزخارف والتفاصيل التي شكلتها.

 

أزياء أفريقية

توسطت المعرض أزياء غريبة مصنوعة من الجلود والحبال، وعنها قال دياباتي: "تعود إلى ما قبل 60 سنة، وتمثل الزي الذي يلبسه الرجال عندما يذهبون لصيد الأسد، وما زال هذا الزي مستخدما لغاية الآن عندما يذهب الرجال للصيد".