حضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حفل توقيع المجموعة القصصية الأولى "الصفحة 79 من مذكراتي" للشاعر والباحث الإماراتي سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، وذلك مساء أول من أمس خلال ندوة أقامتها دار كتاب للنشر، في "أربيا كافيه" في أبوظبي، بحضور محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث بديوان سمو ولي عهد أبوظبي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ويورغون بوز، رئيس معرض فرانكفورت للكتاب، وعدد من الشعراء والإعلاميين.

تكثيف

صدرت مجموعة"الصفحة 79 من مذكراتي" مع انطلاق فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهي التجربة الأولى لـسلطان العميمي، في مجال كتابة القصة القصيرة، والقصة القصيرة جدا. تمحورت الندوة حول هذا الجنس الأدبي حيث أدارها الإعلامي ومدير دار كتّاب جمال الشحي، وطرح في بدايتها تساؤلا وهو كيف يمكن أن تكون القصة سطراً ونصف السطر. وهو ما دفع العميمي للتفسير قائلا: "إن جنس القصة القصيرة جدا، حديث في العالم العربي، ولكنه ظهر مع الكثيرين منهم الروائي الشهير أرنست همنغواي الذي كتب ذات مرة قصة قصيرة جدا تقول "للبيع فردتي حذاء طفل ميت لم تلبسا" وأضاف: "هذا الجنس الأدبي يعتمد على التكثيف، لذا أسعى إلى تحقيق إشكالية تداخل القصيدة مع القصة القصيرة، وأبحث عن إثارة الفضول أو التساؤل من خلال العنوان، أو حتى الإهداء الذي كتبت فيه "إلى أمل السنوات السبع" فهل هو اسم امرأة أو القصد منه أمنية، وأتعمد أن لا أجيب".

والتساؤلات ذاتها يطرحها العميمي في قصصه أيضا، بقوله: "أسعى إلى مشاركة القارئ في كتابة جزء من القصة، وأرغب أن أطرح أشياء تثير مخيلته".

لا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة للنهاية، يقول العميمي: "إن لم يصطدم القارئ بالنهاية، وإن لم يشترك في تفسيرها، أعتبر نفسي أني عجزت عن إيصال شيء في داخلي، وأمارس عادة اللعب بالكلمات، لأنها لعبة حدث، أكثر من مجرد فكرة، ولهذا أضع النهاية التي تشغل بال القارئ"..

 

تجارب

تطرق العميمي لأمور عدة منها كتابة الرواية وكشف عن أنه واجه تجربة فاشلة في كتابة الرواية، وكانت التجربة مبكرة، والآراء التي استمعت إليها لم تشجعني على المواصلة. ومن ثم قرأ عددا من القصص سواء من المجموعة التي نشرت، أو من المجموعة التي سوف تصدر في وقت لاحق وهي: رسالة، خطوة، مواطن عربي، سهرة، ندوة، وغيرها.

وجرى النقاش أيضا حول أهمية تعاون الناشر مع المبدع، وتحدث جمال الشحي عن الدار التي أسسها في العام 2010 مؤكدا: أنها واحدة من دور النشر الإماراتية التي تسعى لدعم الإبداع الإماراتي، وقال لغاية الآن قمت بطبع مؤلفات عشرين مبدعا إماراتيا، وسيصل العدد لـ 25 مؤلفا خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والذي سيقام في مارس المقبل، وأضاف الشحي: "كان أول إصدار للدار خمسة عناوين، لكتّاب من الإمارات والخليج، وتسعى الدار إلى التركيز على الجانب الإبداعي من قصص وروايات، وأدب موجه للأطفال".