وقعت الهيئة العربية للمسرح والهيئة الدولية للمسرح اتفاقية تعاون مشترك في الاردن وذلك من اجل فتح افق عالمي للمسرح والمسرحيين العرب.
وقال اسماعيل عبدالله خلال مؤتمر صحافي عقد بفندق رويال عمان، يوم الخميس الماضي بحضور مدير الهيئة العالمية للمسرح توبياس بيانكي: " نحن نعتبر ان هذه المؤسسة شريك اساسي مهم لتعزيز الوجود العربي على الخارطة المسرحية الدولية، وسوف تساهم في معالجة القصور العربي في الانتشار دوليا على صعيد الحراك المسرحي.
ومن جانبه قال بيانكي: " ان الهيئة الدولية من اكبر منظمات فنون العرض وتهتم بالمسرح والموسيقى، وتهدف الى توطيد السلام والصداقة بين الشعوب ومساعدة الفنانين واعداد وتأهيل المسرحيين من خلال اقامة الورش في كل انحاء العالم. واضاف بيانكي: "اننا منذ الان سوف نبدأ في احالة هذه الاتفاقية الى برنامج عمل مستمر والعمل على تنفيذ بنود هذه الاتفاقية".
حرب النعل.. اعجاب الجمهور
وعلى صعيد العروض المسرحية، فقد اشتدت المنافسة بين العروض المشاركة في مسابقة جائزة سلطان القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي، حيث عرضت فرقة مسرح الشارقة الوطني مساء امس الاول مسرحية "حرب النعل"، التي حققت تواصلا لافتا بين الممثلين وصالة الحضور، الذي صفق لها طويلا، وبرز الفنان احمد الجسمي وهو يقود فريق الممثلين في لعبة درامية، حملت العديد من الاسقاطات على الواقع الراهن، وبالرغم من ان العمل يؤشر الى حكاية قرية صيادين تتعرض لهجوم من جيش كبير من القطط، لتسلبهم اسماكهم التي يصطادونها، الا ان مدولاتها، تؤشر الى الوضع الراهن، في ما يتعلق بالاطماع التي تحيط بمنطقة الخليج.
وقد اعرب العديد من المسرحيين، من بينهم المغربي عبدالكريم بورشيد، والمسرحي السعودي عبدالعزيز اسماعيل، والعراقي فاضل الجاف والكويتية كاملة يوسف عن اعجابهم بالفرجة التي استطاع فيها المخرج محمد العامري ان يقدم لوحة فنية، عالية الدلالات والرموز.
ودارت احاديث كثيرة بعد انتهاء العرض حول اشتعال المنافسة على جائزة الدورة الرابعة من مهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح ويستمر حتى يوم غد، حيث تعلن النتائج عن الفائز بالجائزة الكبرى للمهرجان والتي ستحدد افضل عرض مسرحي عربي، دارت المنافسة بين ثلاثة عروض، هي العرض الاردني "عشيات" والعرض التونسي " زهايمر" والعرض الاماراتي " حرب النعل"، فيما ينتظر النقاد والجمهور العرض المغربي "الهواوي قايد النسا" ليدخل على المنافسة.
اختتام ورشة السينوغرافيا.
على الجانب الآخر فقد اختتمت مساء امس، فعاليات ورشة السينوغرافيا التي قادتها المسرحية الدكتورة دلال مقدادين حيث عرض المشاركون في الورشة، عرضا تجريبيا ترجم فيه المشاركون نصا شعريا للشاعر الفلسطيني مروان مخول بعنوان " غزة" حيث حاول المشاركون تجسيد الصور الشعرية الواردة في النص في مشهديات مسرحية. وشارك في الورشة التي استمرت لخمسة ايام متواصلة عدد كبير من المسرحيين الشباب، ضيوف المهرجان، ومن بينهم عدد كبير من المسرحيين الاماراتيين الشباب، بينهم عيسى كايد، ومحمد الغص، وعلاء النعيمي وابراهيم استادي، وفيصل الدرمكي.
العروض المشاركة على هامش المسابقة الرسمية في الدورة الرابعة من مهرجان المسرح العربي، لاقت استحسانا كبيرا من المسرحيين، من بينها العرض الاردني "سي في" الذي كتبه المخرج الاردني الشاب احمد المغربي، وشارك فيه ممثلون من ثلاثة اجيال مسرحية في الساحة المسرحية الاردنية، على رأسهم الفنان المخضرم خالد الطريفي.
وقد استطاع عرض "سي في"، ان يعيد الى الواجهة مسرح الكباريه السياسي، عبر حكاية فرقة مسرحية يعاني فيها الممثلون من اشكالات فردية واخرى تخص علاقتهم بالعمل في هذه الفرقة كممثلين، ويذهب العرض بالرغم من الكوميديا الساخرة التي غلفت مشاهده الى تعرية الواقع الذي يعيش فيه الشباب العربي، من خلال الحكايات الذاتية والاحلام والطموحات التي يسعى اليها الممثلون.
فلم يخل العرض من طرح قضية المرأة العربية حينما تعمل في مجال الفن والمسرح، والنظرة القاسية التي تحاط بها في مقابل العادات والتقاليد المجتمعية الامر الذي يحرمها من الزواج، وكذلك طموحات الشاب الحالم بالمناخ الديمقراطي الذي يتيح له التعبير.
