غيب الموت الكاتب والروائي المصري المعروف إبراهيم أصلان، أمس، عن عمر يناهز 77 عاماً.. ذلك «البوسطجي» الذي فجر عالم القصة والرواية، حيث ألهمته هذه المهنة التي التحق بها في بداية حياته بكتابة مجموعة قصصية تحت عنوان «وردية ليل». ربطته علاقة جيدة بالأديب الراحل يحيى حقي ولازمه حتى فترات حياته الأخيرة ونشر الكثير من الأعمال في مجلة «المجلة» التي كان حقي رئيس تحريرها في ذلك الوقت.
يعتبر الكاتب إبراهيم أصلان، أحد أبرز كتاب جيل «الستينات» في مصر، حيث لاقت أعماله القصصية ترحيباً كبيراً عندما نشرت آنذاك، وكان أولها مجموعة «بحيرة المساء» وتوالت الأعمال بعد ذلك إلا أنها كانت شديدة الندرة، حتى كانت روايته «مالك الحزين» وهي أولى رواياته التي أدرجت ضمن أفضل مائة رواية في الأدب العربي وحققت له شهرة أكبر بين الجمهور العادي وليس النخبة فقط.
مالك الحزين
حققت رواية «مالك الحزين» نجاحاً ملحوظاً على المستوى الجماهيري والنخبوي ورفعت اسم أصلان عالياً بين جمهور لم يكن معتاداً على اسم صاحب الرواية بسبب ندره أعماله من جهة وهروبه من الظهور الأعلامي من جهة أخرى، حتى قرر المخرج المصري داوود عبد السيد، ان يحول الرواية إلى فيلم تحت عنوان «الكيت كات»، وبالفعل وافق أصلان على إجراء بعض التعديلات الطفيفة على الرواية أثناء نقلها إلى وسيط آخر هو السينما، وبالفعل عرض الفيلم وحقق نجاحاً كبيراً لكل من شاركوا فيه وأصبح الفيلم من أبرز علامات السينما المصرية في التسعينات.
كان الراحل أحد أطراف أزمة «وليمة لأعشاب البحر» التي شهدتها مصر دون أن يرغب في ذلك، وذلك في سنة 2000 حين تم نشر هذه الرواية لكاتبها السوري حيدر حيدر، التي جاء نشرها في سلسلة آفاق عربية، التي تصدر عن وزارة الثقافة المصرية، ويرأس تحريرها إبراهيم أصلان.
