يأخذ معرض (الفن الروسي المعاصر) الذي تنظمه غاليري (برو آرت) بمقرها في مركز بالم ستريب بالجميرا، في رحلة بصرية متنوعة فيما بين الكلاسيكية والانطباعية والتعبيرية والتجريدية، لستة فنانين تباينت أساليبهم ومواضيعهم بين الثورة البولشوفية ورحلات الصيد القوقازية، إلى جماليات الطبيعة، والسريالية والحروفية.

 

حداثيون رحلوا

تبدأ رحلة المعرض الذي يستمر حتى 15 يناير الجاري، من زمن الفنان والناقد الكبير مارك شاغال (1887 -1985) الذي يعتبر أيقونة في الفن الحديث والرمزي، حيث جمع بين أسلوب الفن التجريدي لما بعد الانطباعية وأسلوبه العفوي الطفولي.

وفلاديمير دي لاارانوف روسين (1888 1944) بأسلوبه الذي وازن بين المدرسة التكعيبية والمستقبلية، معتمداً على تفكيك العناصر بأشكال دائرية واسطوانية، بإيقاع ديناميكي، وألوان بدائية حيوية جمع فيها بين الأحبار والباستيل. والفنان الكسيج فوجاوالينسكي (1864 1941) الذي أمضى أغلب حياته في ألمانيا، الذي تميز بأسلوبه التعبيري وتبسيط العناصر في ملامح شخوصه التي تميل إلى الغموض والتأمل، والذي انتقل إليه بعد مرحلة الوحشية الذي كان من أبرز روادها.

 

معاصرون

ومع الفنانين المعاصرين، ينتقل الزائر إلى الطشقندي تيمور ديفاتز الذي تميز بأسلوبه الانطباعي والذي يتجسد فيه روح وبيئة وطبيعة القوقاز عبر رحلات الصيد التي ربطت بين الإنسان والخيول والصقور، لينتقل مع أعمال الفنان ألكسندر زخاروف إلى عوالم الطبيعة كما يراها الفنان ويختزلها بريشته إلى مساحات لونية تحمل روح طبيعة روسيا وغاباتها وما فيها من كائنات.

 أما الفنان إيغور ليكومتسيف فيقدم رؤية جديدة للواقع من خلال فلسفته التأملية، حيث يعتمد في جانب من لوحاته على الضوء كعنصر أساسي في العمل، كلوحته التي تجلى فيها عمق زرقة الليل والإنسان في فلك ضوء القمر، ولوحاته الصغيرة في الحروفيات التي جمعت بين النص الدائري اللولبي التي يتحدث عن دواخل الروح في فضاء اللوحة والألوان الصوفية.