تحتض دبي أول غاليري متخصص في فن الرسوم المتحركة على صعيد منطقة الشرق الأوسط، وأبرز ما يميزه التناغم بين أجواء ديكوره الداخلي وبين مفهوم هذا الفن، حيث يشعر الزائر لدى دخوله مقر (آرت كارتون) الذي يضم مقهى ويقع بجوار مبنى الكورتيارد بمنطقة القوز، أنه يدخل إلى عالم قريب من عوالم (والت ديزني) ليقضي وقتاً مميزاً في هذا العالم. علماً أن صالات العرض الأخرى المتخصصة بهذا الفن، تتوزع بين اثنتين في أميركا وواحدة في الهند.

ويتبنى الغاليري المفهوم الجديد القديم لثقافة العيش الذي يربط بين المقاهي وبين الفنون البصرية، والذي انتشر إبان الحرب العالمية الثانية في أوروبا، حيث يمكن للأصدقاء وأفراد الأسرة قضاء وقت نوعي يجمع بين الترفيه وجماليات الفن، آخذين في الاعتبار أن فن الرسوم المتحركة يخاطب جميع الأعمار وأفراد الأسرة.

وتتضمن الأنشطة، تنظيم معارض لفنانين متخصصين في الرسوم المتحركة والمصورة والكاريكاتور على الصعيدين الإقليمي والعالمي، والتواصل معهم والاطلاع على عوالم هذا الفن، والكشف عن المواهب الشابة في المنطقة، إلى جانب توفر الرسومات الأصلية بريشة الفنانين لعدد من الأفلام الشهيرة مثل (بينك بانثر)، و(آرشي شو)، و(مغامرات جوجو) وغيرها.

ويقدم الغاليري حالياً معرضاً لملصقات فنانين نجحا في ترك بصمتهما في عالم الرسوم المصورة والمتحركة. أولهما الفنان البلجيكي الشهير جورجيس ريمي، الذي ابتكر شخصية (تان تان) الشهيرة، حيث نشاهد عبر نسخ الملصقات الثماني مغامرات (تان تان) المتنوعة. وثانيهما ملصقات الفنان الياباني الشهير هاياو ميازاكي، بشخصيات أفلامه الكرتونية. وتقدم كل نسخة من الملصقات الخمسة عشر، مشهداً من أحد افلامه الشهيرة التي تقارب من رسوم المانغا، منها (عودة القط) و(الجار توتورو).

يذكر أن القيم على الغاليري الشاب ميلفين ماثيو المقيم بين الولايات المتحدة والإمارات، وهو متخصص بفن الرسوم المتحركة، وتخرج في أكاديمية الفنون في سان فرانسيسكو، وعضو في معهد الرسوم الكرتونية في كل من الهند وأميركا. بدأ ماثيو برسم الشخصيات الكرتونية منذ كان عمره خمس سنوات، وتدرب في العديد من الاستديوهات المعنية بهذا الفن، ويستلهم رسوماته من الأحداث اليومية التي يعيشها والقضايا الاجتماعية، ليجمع بين كاريكاتور الشخوص والكرتون.