بات من المؤكد أن افتتاح المتحف الذي كان مقررا ما بين 2013 و2014 قد تأجل، خاصة وأن وسائل الإعلام قد تداولت أخيرا، بيان شركة التطوير والاستثمار السياحي المطور الرئيس لجزيرة السعديات، الذي جاء فيه أن الخطة المبدئية للشركة كانت تتمحور على افتتاح جميع المتاحف "اللوفر أبوظبي، وزايد الوطني، وجوجنهايم" في التواريخ المحددة، ولكن بالنظر لحجم الأعمال الكبير، التي يتطلبها تطوير مشاريع هامة بهذه الضخامة، تم تمديد فترة إنجاز هذه المتاحف، بهدف ضمان معايير الجودة العالمية، ومنح الوقت الكافي لكل من هذه المعالم البارزة لتكون هويتها الخاصة على الساحة الثقافية المحلية والعالمية.

 

متحف الفنون الجميلة:

من المقرر أن يكون "اللوفر أبوظبي" متحفا للفنون الجميلة، تعرض في أروقته الصور والرسوم والمنحوتات والمخطوطات والاكتشافات الأثرية والأعمال الفنية الزخرفية التي تم إبداعها وتجميعها من كل العالم، ويبنى المتحف على مساحة 24 ألف متر مربع، برؤية المصمم والمخطط المعماري الفرنسي "جان نوفيل" الذي وزع إبداعه على مجمع من الأجنحة والساحات والممرات والقنوات، التي تتلاحم ف.

يما بينها لترسم ملامح مدينة تطفو فوق سطح البحر، وسيعلو مبنى المتحف قبة كبيرة يبلغ قطرها نحو 180 مترا تتميز بخطوط وأشكال مستوحاة من الهندسة المعمارية العربية التقليدية، التي تسمح بمرور الضوء الطبيعي من خلالها.

المقتنيات الدائمة:

خلال الفترة الماضية تم استعراض 19 عملا تندرج تحت مجموعة المقتنيات الدائمة لمتحف اللوفر أبوظبي، ومن بين المقتنيات الدائمة لوحة "السيدة العذراء وطفلها المسيح" للفنان الإيطالي جيوفاني بليني، ولوحة "إغماء إستير أمام أحاسيورس" للفنان الفرنسي جان فرانسوا دي تروي، والتي تعود إلى العام 1730 ولوحتين تعودان للفنان إدوار مانيه اكتشفتا مؤخرا، الأولى بعنوان البوهيمي، و الثانية الحياة الساكنة مع الحقيبة والثوم.

أما بالنسبة للأعمال المعارة، فمن المخطط أن يقوم متحف "اللوفر في باريس" وغيره من المتاحف الفرنسية، بإعارة مجموعات فنية لـ "متحف اللوفر أبوظبي" خلال السنوات العشر الأولى من افتتاحه، على أن يتم تناوب عرض هذه المجموعات وفق جدول زمني يتراوح من ستة أشهر إلى عامين.

لم تتضح الطاقة الاستيعابية وأعداد الزوار المتوقعة إلى متحف اللوفر أبوظبي، ولكن بناء على رصد المعارض الافتتاحية، التي تم تنظيمها حتى الآن، مثل معرض "روائع بلاد الرافدين" والتابع لبرنامج المعارض الافتتاحية لمتحف الشيخ زايد، كشفت الإحصائيات أن عدد زواره وصل إلى ما يزيد عن 30 ألفا، خلال فترة العرض الممتدة بين شهري مارس ويونيو 2011 .