اختتمت امس جلسات ملتقى الشارقة التاسع للمسرح العربي والتي تناولت على مدار يومين محور "المسرح والتغيير" وشارك فيها نخبة من المسرحيين العرب والمحليين، حيث اشار احمد بورحيمة مدير ادارة المسرح بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، ان التحولات والمتغيرات التي حملها الربيع العربي، سوف تلقي بظلالها على الفن المسرحي، واذا كنا في ملتقانا هذا قد سعدنا بالاوراق والبحوث التي تداولها المشاركون واثروا من خلالها نقاش الراهن في المسرح العربي، فاننا سوف سنستمر في فتح المجال في هذا المحور الهام.
وكان اليوم الثاني للملتقى حافلا بالاوراق التي تناولت المتغيرات التي طرأت على المسرح العربي، عبر التاريخ الحديث في المنطقة العربية، وكيف حاول المسرحيون من خلال اعمالهم المسرحية ان يحضوا دائما على التغيير، والحركات الفنية المسرحية التي دعا اليها المسرحيون العرب في سبيل الخروج من الاطار النمطي للفرجة المسرحية.
وبرز الحديث واضحا في اوراق ومداولات المشاركين في جلسات الامس حول تأثيرات 25 يناير المصرية، وجذورها، واستعرضت الاحاديث تجارب مسرح القطاع الخاص التي واجهت التهميش والاهمال من قبل النظام السابق في مصر.
وبدأت جلسة الامس بورقة قدمها الدكتور حميد علاوي من الجزائر بعنوان مسارح عربية متنوعة في افق التغيير مشيرا الى "ان طبيعة الحياة المستقرة،ونمط الحياة المنسجمة هي التي مهدت لميلاد الدراما السيكولوجية عند شكسبير،كما أن الهزات الحديثة في أوروبا ما بعد الحربين العالميتين هي التي دفعت إلى ظهور الدراما الحديثة، والمسرح الثوري ومسرح الأطروحة. فيما تناولت المسرحية المصرية نورا امين، تجربتها في العمل مع المسرحي البرازيلي اوجستو بوال الذي عمل على منهج اطلق عليه "مسرح المقهورين".
فيما ذهبت المخرجة والباحثة المسرحية المصرية رشا عبدالمنعم الى توصيف العقبات التي واجهتها الفرق المسرحية الخاصة في مصر، خصوصا التهميش والمواجهات مع الاجهزة الامنية، وكيف استطاع هذا المسرح تقديم اعمال ثارت على اوضاع الانسان المصري وواقعه. وتواصل في الاطار ذاته الناقد المصري ياسر علام الذي قدم ورقة تناول فيها مسيرته المسرحية معرجا على حادثة حريق مسرح بني سويف والذي راح ضحيته العديد من المسرحيين نتيجة اهمال الدولة.وشارك في النقاشات كل من الفنان عبدالله راشد الذي نبّه الى ضرورة ان يتخلص المسرحي العربي من سلطة المؤسسات.
