على مدار يومين، يناقش ملتقى الشارقة التاسع للمسرح العربي الذي افتتح بحضور عبد الله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح، وعدد من الباحثين والمسرحيين العرب، الذين يناقشون على مدار يومين أحد أبرز الموضوعات التي يواجهها المسرح العربي عموماً، وفي ظل المتغيرات الاجتماعية والسياسية التي جاء بها الربيع العربي إلى المنطقة على وجه الخصوص، حيث تنطبق تسمية هذه الدورة (المسرح والتغيير).
وقد عكست الكلمات التي ألقيت في الجلسة الافتتاحية للملتقى، التي أدارها بورحيمة، والجلسة النقاشية الأولى والثانية، هذا المناخ المتفائل بالتغيير، مثلما أكدت من جديد دور المسرح فيه، حيث قال العويس في كلمة الافتتاح: (نستكمل اليوم المشهد بمائدة فكرية إبداعية تتسع لعديد المدارس المسرحية، وعشرات التجارب الإبداعية، بل العديد من المفردات والبرامج، ما يضعنا في كامل الاستحقاق الابداعي المعرفي لمسرح عربي يتناغم مع الحياة ويتساوق مع العالم). بينما أكد الدكتور حسن المنيعي(المغرب)، في كلمة باسم المشاركين في الملتقى، ضرورة تطوير آفاق فن الفرجة بغية الانخراط في مجال الحداثة والكونية دون إدارة الظهر للهوية العربية.
قرأ الباحث مصعب الصاوي (السودان) ورقة تحت عنوان (تكنولوجيا المسرح والتغييرات الاجتماعية) في جلسة أدارها الفنان والكاتب عمر غباش، بينما قرأ الدكتور حسن المنيعي ورقة تحت عنوان (المسرح والمجتمع في المغرب، تحولات واستجابات) في الجلسة الثانية التي أدارها الفنان الدكتور حبيب غلوم مدير ادارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، في حين قرأ ماهر صليب ورقة تحت عنوان (لو تغير المجتمع هل يتغير المسرح؟) في جلسة أدارها الإعلامي جمال آدم، وقرأ الناقد نواف يونس ورقة (المسرح الإماراتي وأسئلة التغيير الاجتماعي: قراءة في نصوص إسماعيل عبدالله) في جلسة أدارها وعقب عليها الفنان ناجي الحاي.
وقد وحدّت النقاشات التي أعقبت تلك المحاور والطروحات، ونقلتها من ساحة التنظير إلى ساحة الواقع. لكن المخرج السوداني الرشيد عيسى أخذ على تلك الأوراق بأنها بعيدة عن لغة الواقع والحياة. وتحدث غلوم في تعقيبه على مداخلة المنيعي عن أنها لا تواكب المشهد المسرحي المعاصر، في الوقت الذي أشاد فيه الغلوم بالورقة كونها تبقى بعيدة عن الافتراء والمغالاة. في حين دعا الفنان ماهر صليبي (سوريا) إلى طرح مسرح يواكب التغيير الحاصل على أرض الواقع.
