«فى الطريق إلى الترام تعود شجيرات الخميلة عليها التوت البري الأبيض يتدلى مجدداً من خلال الأسيجة، تشبه أزراراً من الصدف خيطت متجهة إلى أسفل وكادت تنفذ في التربة، أو تشبه كريات من الخبز، وثمار التوت البري أصغر بكثير من أن تقارن برؤوس عصافير بيضاء لفت مناقيرها إلى وراء، ولكنني لابد أن أفكر في رؤوس عصافير بيضاء، ولكنها تسبب الضياع، والطباشير يسبب السبات».

 هذه هي السطور الأولى من رواية «ليتني لم أقابل نفسي اليوم» للكاتبة الألمانية هيرتا موللر الحائزة على نوبل في الآداب عام 2009، ترجمها إلى العربية د. مصطفى ماهر وصدرت حديثاً ضمن سلسلة الجوائز التي تنشرها الهيئة المصرية العامة للكتاب.