تأهل الشاعران صقار العوني، ومنصور الفهيد من السعودية إلى الدور الثاني في الحلقة الأولى من مسابقة "شاعر المليون" والتي انطلقت مساء أول من أمس على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، بمشاركة 48 شاعرا وشاعرة سيتنافسون على اللقب والبيرق. أمام لجنة التحكيم المؤلفة من سلطان العميمي، ود.غسان الحسن، وحمد السعيد.
والانطلاقة الأولى كانت مع ثمانية شعراء هم أبو هاجس الهروبي من اليمن، أمجد بركات الصخري من الأردن، سعيد الحفيتي من الإمارات، صقار العوني ومنصور الفهيد الشمري من السعودية، عبدالله بن عطية العمري من عمان، فلاح بن ذروة الهاجري ومبارك حجيلان العازمي من الكويت.
عروبة وحماس
عرض د. غسان الحسن، معايير التنافس في الحلقة الأولى، مشيرا إلى أنه باستطاعة الشعراء طرح القصائد الحرة وزنا وقافية وموضوعا، على أن تتراوح كل قصيدة بين 10 أبيات و18 بيتا، لكن مع تتابع الحلقات سوف تتعقد الأمور.
التعاطي مع السياسة
والبداية جاءت مع أبوهاجس الهروبي الذي ألقى قصيدة مؤلفة من 17 بيتا، بعنوان "يماني وافتخر"، دفعت د. غسان للقول: بها حماس واضح، وهذه شيمة الشاعر العربي عبر الأزمان، كما أشار إلى الصور الجميلة، بينما اعتبر العميمي: أن النص بطاقة تعريفية عن الشاعر وعن بلده اليمن.
وأشار السعيد إلى أن الشاعر عرض لوحة من طبيعة اليمن الساحرة، معتقدا أن طول الأبيات دفعت الهروبي لوضع كلمات ليست في محلها.
وألقى ثاني الشعراء أمجد بركات الصخري نصا بعنوان "صدع جليد" قال عنه العميمي: أنه حذر في التعاطي مع السياسة، حاول فيه الشاعر المحافظة على الصور الشعرية بعيدا عن المباشرة والرمزية الغامضة، وقال السعيد: يحمل النص نفسا قوميا وعربيا، ويتحدث عن الربيع العربي، إنه رسالة تعالج قضايا تهم المجتمع. ورأى الحسن في النص استقراء للواقع، ووصف لتطلعات الشعوب، ومن الناحية الشعرية النص متماسك.
صقار الشعر:
ألقى الشاعر سعيد الحفيتي نصا، دفع السعيد للقول: بأن قافيته بين الصدر والعجز متجانسة، وقليل من الشعراء من يحرص على ذلك. وأشار الحسن: أن القصيدة مليئة باليأس والقنوط والبوح وسوء الحظ، ووجد العميمي في موضوع النص ارتباكا، وفي صوره الشعرية أيضا. تلا الحفيتي الشاعر صقار العوني الذي قرأ نصا قال عنه الحسن بأنه عبارة عن نقاش وجدال حول اتهام الأمة بالإرهاب من دون دليل، وأكد العميمي: على جمال النص وتماسكه من ناحية الموضوع وطريقة الطرح والنقاش.
ووصف السعيد الشاعر بأنه صقار المعاني والشعر، أن قصيدته تطرح قضية جدلية. أما الشاعر عبدالله بن عطية العمري فألقى قصيدة بعنوان "تشتت وانبعاث" عن موضوعها قال العميمي: بأنه ليس تجربة مباشرة، إنما خلاصة تجارب، أما القافية فتحتاج إلى البحث عن مفردات. وأشار السعيد: أن القافية أجبرت الشاعر على اختيار كلمات قد لا تخدم الصورة الشعرية. وأثنى الحسن على تماسك النص وعلى الفكرة.
لقطات شعرية:
ألقى الشاعر فلاح بن ذروة الهاجري نصا، قال عنه السعيد: إنه لم يكن فيه ترابط مرضٍ، ومع ذلك لا يخلو من اللقطات الجميلة، ورأى د. غسان أن النص مسبوق في فكرته. وأكد العميمي: أن الصور الشعرية والصيغ في النص غير تقليدية، حتى وإن كانت مباشرة. وقرأ مبارك حجيلان العازمي قصيدة عن بوعزيزي تحت عنوان "رحيل المزن" أشاد فيه د. الحسن ووصفه بأنه جميل، ولكن ليس من حق الشاعر الذي يكتب بطريقة درامية أن يعطي النتيجة للمستمع.
ووصف السعيد النص بأنه شامخ وجزل ومترابط ومتسلسل، أما آخر شعراء الحلقة فكان منصور الفهيد الشمري، الذي ألقى نصا وصفه العميمي بأنه كان جميلا، طرح عبره الرمزية، وطرح في المقابل المفاتيح. وأشار السعيد: جاء النص من شاعر جريء طرح أسئلة صريحة، أما الجماليات الكثيرة الموجودة فيه فتنم على احتراف كاتبه. وأكد د. الحسن على جمالية النص والفكرة، فالقصيدة تقف على عتبات الغموض، لكن الشاعر أبقى مفاتيحها.
تحليل نفسي
الجديد في الموسم الخامس من "شاعر المليون" فقرة التحليل النفسي للشعراء، وفي لقاء أجراه عارف عمر مع د. ناديا بوهناد حول تلك الفقرة، قالت إنها ستدرس انفعالات الشعراء المشاركين، فقراءة لغة جسد إنسان مهمة في معرفة الحالة النفسية التي تسيطر عليه، سواء كان خائفا أم متوترا أم قلقا، وأضافت: ثمة أشخاص قادرون على التحكم بحركاتهم الجسدية. وترك عارف عمر بقية التفاصيل المتعلقة بالتحليل النفسي للشعراء إلى الحلقة الأولى من برنامج المغاني.
وأخيرا تم الكشف عن شعراء الحلقة الثانية من المسابقة وهم عبدالله مرهب البقمي، علي البوعينين التميمي، علي بن مغيب الأكلبي من السعودية، وحمود بن عيونه العامزمي، وفلاح محمد عبيد العجمي، من الكويت، وعبدالله الخالدي من البحرين، وعلي العدوان من الأردن، وغالب جزيلان من اليمن.
