ما إن تنظر إلى لوحات الفنان التشكيلي الايراني فرهاد مشيري الفنية حتى تشعر بعمق الألوان وعمق الرسالة، وهو الذي عرفه العالم بلوحة عشق التي بيعت بالمزاد العلني بمبلغ مليون دولار، وقد برز في لوحاته الخط وتزيين الخزف والرسم ليصبح أحد أعلام الفن الإيراني الحديث. فرهاد انتهى أخيراً من مشروع تجديد واجهات محلات لويس فيتون، والتي لأجلها شارك في ورشات عمل فنية ضمت أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنوات.

ــ عملت مع الأطفال أثناء ورشات العمل التي عقدتها دار لويس فيتون، فكيف يمكن تعليم الأطفال طرق التعبير عن أنفسهم على نحوٍ أفضل؟

من خلال خبرتي أدرك بأن هناك من يشعر بالخجل، وعدم الثقة بالنفس، وهذا نتيجة عدم تلقيهم الدعم الذي يحتاجونه في صغرهم، وحتى ينمو الطفل دون الشعور بنقاط ضعفه أعتقد أنه يتوجب على الأهل أن يعلموه منذ خطوته الأولى كيف يقدر نفسه، وهو ما سيقوده الى اكتشاف مواهبه في الرسم والكتابة، وخلال الورشات الفنية التي عقدتها لويس فيتون للأطفال استطعت أن أحافظ على روحهم الفنية من خلال تحفيزهم إلى انجاز أعمالهم بسرعة نسبية تمتد على ساعة واحدة فقط، وهو ما ساعدنا كثيراً على اكتشاف مواهب هؤلاء الأطفال.

ــ تتضمن أعمالك الأربعة لواجهات لويس فيتون عناصر مشتركة سواء في استخدام المواد أو الألوان، كيف باشرت باختيار جميع العناصر ومن أين استوحيت هذه الأعمال؟

عملت خلال السنوات الماضية، على تجارب كثيرة بواسطة المواد غير المألوفة كبديل للألوان. وأردت ضمن الأعمال الأربعة هذه تحديداً، التباهي بمجموعة ألواني الصارخة، وقد ظهرت بالكثير من البرق واللمعان! الكريستال، الذهب، الفضة، واللؤلؤ؛ مواد مطرزة يدوياً، القماش المكشكش، وحاولت بقدر الإمكان أن تبعث هذه المواد على الفرح والمرح.

ــ وإلى أي حد ترى أن تعاونك مع لويس فيتون قد شكّل مصدر وحي بالنسبة إليك؟

نعيش اليوم في عالم كثيف من المعلومات والصور التي تدخل عقولنا يومياً، لدرجة أنه لم يعد بإمكاننا التمييز بين الفن الحقيقي وما لا يعتبر فناً، ولذلك أصبحت الحدود ضبابية وهو أمر جيد نوعاً ما، وبتقديري أن الالهام يستمد عادة من الحياة وكل ما يرافقها وهو لا يقتصر على الموضة فقط، ولذلك غالياً ما يأتي الناس العاديون بأفكار لامعة. أما بالنسبة لدار لويس فيتون فأنا اعتبرها ظاهرة فريدة من نوعها، لما يشعره الناس من حماسة عندما يسمعون باسم هذه الدار، ونتيجة لذلك اعتبر أن تجربتي معهم مميزة.