صدرت عن دار آراس للطباعة والنشر، الدراسة الفنية (القنديل محيي الدين زنكنه)، لجوزيف حنا يشوع، تتناول مقتطفات من سيرة وأعمال محيي الدين زنكنه أديباً، زاول الفنون الأدبية النثرية باحتراف، مجبولاً بنزعة جادة في النظر إلى الأشياء.
جاء الكتاب في 78 صفحة من القطع المتوسط، ويتألف من ثلاثة فصول رئيسية، يسبقها مدخل يتناول سيرة زنكنه الحياتية والأدبية، وترافق مع السيرة عرض للحميمية بينه وبين أعماله، وبيان أسباب العلاقة بين زنكنه والكتاب عموماً، وبينه وبين المسرح على نحو خاص.
تمتع جاد
المؤلف في مقدمته يقول: إن فكرة الكتاب ارتكزت على أساس محاولة التمتع الجاد بدراسة زنكنه مسرحياً، بعيداً ـ لكن ليس منفصلاً ـ عنه روائياً وقاصاً، ولا يعني ذلك ادعاء بالإدلاء عنه، إذ هو أكبر حجماً من ذلك، بل اعتراف لرجل أنكر ذاته في أعماله، محتملاً وقر الإنسان بهمومه، أزماته وتأزماته.
واعتمد الكتاب منهجاً له، طريقة الرصد للظواهر الفنية في أعمال زنكنه المسرحية، إذ بواسطتها حول الكاتب ثيماته ومضامينه إلى أشكال مسرحية مؤثرة، خلابة، تنضح جمالية وإبداعاً، ذلك أن الكتاب لا يتطرق إلى الشخصيات أو الحوار أو البناء الدرامي للمسرحيات، إلا من خلال إشارات ترد في معرض الحديث عن الأدوات الفنية المستخدمة في بناء الهيكل الدرامي لمسرحياته.
شكل ومضمون
ويشير المؤلف إلى أن محيي الدين زنكنه يتعامل بعدالة مع الشكل والمضمون، فنصيب الشكل عنده مساو ومواز لنصيب المضمون. والأديب محيي الدين زنكنه، يتحدر من عائلة كردية، نشأ في أجواء بيئة خاصة، وتخرج في قسم اللغة العربية بكلية الآداب في جامعة بغداد عام 1962، وانخرط بعد تخرجه في سلك التدريس، وهو أحد أبرز الأدباء والمسرحيين العراقيين، ولديه العديد من المؤلفات القصصية والمسرحية والروائية.
