تتجلى جماليات الفن التجريدي في المساحة الحرة التي تمنحها اللوحات للمشاهد، كما في المعرض التشكيلي (ثلاثة فنانين سوريين) المقام في غاليري كورتيارد بمنطقة القوز، والذي يضم نتاج التجربة الطويلة للفنانين ابراهيم جلال، وعبدالله مراد، وزافين يوسف.

 

تجربة مختلفة

يعيش الزائر مع أعمال كل فنان في المعرض الذي يستمر حتى 12 يناير المقبل تجربة مختلفة، ليرسم بخياله صوراً ومضامين من وحي الألوان والخطوط والمساحات. فمع زافين يحلق خياله في عوالم الطبيعة حيث يتماهى وجه كائن بشري ملتبس الملامح بين الخوف والألم بجذع شجرة، ناشداً إما التواري أو الحماية أو الانتماء، ليتحول الإثنان إلى وحدة من الألوان التي تتسلل إلى تضاريس مكسوة بطحالب الصخور الجبلية السوداء. تخرج زافين (1983) المقيم في سوريا، من كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 2005، ويبحث في أعماله عن التوازن بين جدلية التجريد وحاجته الشخصية في التركيز على العناصر.

عبث عفوي

ويدخل مع مراد في حالة عبثية وعفوية حيث يتفاعل ويتواصل مع نبض اللون وإيقاع التكوين المنفلت تارة والمأسور أخرى بحدود هندسية حادة أو خطوط لينة من المنحنيات دون أن يعرف إلى أين تأخذه هذه الحالة التي لا هوية لها أو حدود سوى في إطار بهجة أو حزن أو تفكك. وتعود تجربة مراد (1944) المقيم في سوريا، إلى ما قبل عام تخرجه من كلية الفنون الجميلة بدمشق عام