«أنا لست مصورة فقط .. بل فنانة»، اعتماد سجلته فاطمة المنصوري الفائزة الأولى في مسابقة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية للتصوير الفوتوغرافي ضمن افتتاح معرض التصوير الفوتوغرافي السنوي الثلاثين التابع لأنشطتها، مساء أول من أمس في منطقة الفنون بالشارقة، معرفة علاقتها مع أعمالها التي عبرت عن رقصة شعبية إماراتية وهي "النعش" بـ"فنتازيا" تشكيلية لحركة تفصيلية بعيدة عن التقاطة العين المجردة.
وشارك في المعرض 18 مصورا إماراتيا ومنهم للمرة الأولى، قدموا عبرها 48 عملا يحمل بعدا إنسانيا بملامح من التراث والمدنية والطبيعة. بينت فيها لجنة التحكيم أن المعرض تميز هذا العام عبر احتوائه على "الصورة الفوتوغرافية"، و"آرت فوتوغرافي" و" بروجكت فوتوغرافي". حيث ذهبت المراكز الأولى في المسابقة بحسب الترتيب إلى: فاطمة المنصوري، سيف الزري، خولة الحواي. برعاية وحضور اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة، ومجموعة من فنانين الإمارات والإعلاميين والأعضاء المعتمدين لدى الجمعية.
الصورة والتشكيل
الفائزة فاطمة المنصوري المشاركة بثلاث لوحات من أصل ست في الموضوع المتعلق برقصة نسائية شعبية إماراتية وهي "النعش". قالت إنها ليست مصورة بل فنانة، وهذا ما يميز المبدع في أي مجال يعمل فيه، موضحه "إنها لا تستطيع أن تعرف السبب الرئيس لفوز عملها في المركز الأول، ولكنها تؤمن بأنها سعت إلى خلق حالة من المزيج التشكيلي والعدسة عبر بيان الحركة، بحثا عن تفاصيل لا تلحظها العين المجردة في أغلب الأحيان، لتبعث من خلالها بمجموعة إفرازات البحث عن جماليات لم نكتشفها بعد.
تمارس المنصوري مجال التصوير الفوتوغرافي منذ أربع سنوات، حيث يبدأ المجال الإبداعي من الشخص نفسه. وترى أن جمعية الإمارات للفنون التشكيلية عبر أنشطتها المستمرة من مثل مسابقة التصوير الفوتوغرافي، ساهمت في تواجدهم بصورة مباشرة في الميدان، ويمثل المعرض بالنسبة لها تقييما لأعمالها وتطويرها، عبر سماعها للنقد والإطراء من قبل المتذوقين لأعمالها، بالإضافة إلى الاستفسارات التي تعمل على تنبيهها إلى مختلف الملاحظات المساهمة في تنمية إبداعها في مجال التصوير.
جهد الجمعية
أوضح بدر عباس مراد عضو لجنة تحكيم في المسابقة، والذي شاركه فيها كل من سعيد الشامسي وصالح الاستاذ، أن المعرض تميز هذا العام عن المعارض السابقة باحتوائه على مستويات عدة احتوت على الصورة وفنية الصورة ومشروع متكامل لصناعة الصورة بعكس السنوات السابقة التي كان يقدم فيها الصورة البحتة.
جاء نتاج جهد الجمعية المستمر ضمن مشاريع وأنشطة وورش متخصصة في مجال التصوير الفوتوغرافي من مثل مشروع تواصل، الذي سعوا من خلاله إلى تغير وجهة نظر المصور من ملتقط إلى الصورة إلى باحث حول رسالة مجتمعية يقدمها من خلال عدسته. ولفت الى أن معايير التحكيم اعتمدت بالدرجة الأولى على فكرة الموضوع.
توثيق أعمال المعرض
أكد بدر عباس مراد عضو لجنة تحكيم مسابقة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية للتصوير الفوتوغرافي أنهم في صدد مشروع يوثق الأعمال المشاركة في المعرض السنوي على مدى ثلاثين عاما، لتمارس المحافظة على الأعمال الفنية، بالإضافة إلى كونها تشكل رصيداً نوعياً لمجهود وأنشطة الجمعية.


