جاء العرض الختامي لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل من خارج المسابقة تحت عنوان( مارو) لفرقة المسرح العربي، تأليف رامي مجدي عباس وإخراج الرشيد أحمد عيسى، وأشعار ماهر مرزوق وألحان وغناء فاطمة الطرابلسي وتصميم الديكور محمد باعشن ومساعد إخراج عبير جلال في الاخراج وأداء أحمد يوسف ورامي مجدي وماهر مزوق وفي العزاوي وكاميران كنجو وأحمد بركات وفاطمة الطرابلسي والطفل فداء سيف الدين .وهو العرض الرابع لهذا العمل الذي استغرق نحو أربعين دقيقة مساء أول من أمس على خشبة مسرح قصر الثقافة في الشارقة.
تقوم حكاية ( مارو) بلغتها الفصيحة على مقولة أن الحب يصنع المعجزات، وأنه بالحب يمكن أن يصبح كل شيء جميلا وبه تفجر الطاقات كذلك حتى عند فئة المعاقين،وأنه بدون الحب لا معنى للحياة.لكن المسرحية لا تتناول كيفية إعادة الانسان المعاق إلى المجتمع فحسب، بل إنها تدعو أفراد المجتمع جميعا لأن يكونوا فاعلين فيه أيضا.
وذلك من خلال فكرة أسطورية تتحدث عن مدينة جبلية ما في مكان ما سكانها لهم أجنحة ويطيرون بها فرحين في مملكة يحكمها ملك له إبنة جميلة يتقدم إلى خطبتها طيرين شابين من سكانها أحدهما طيب يريد الزواج منها لأنه يقع في حبها والثاني شرير يريد الزواج منها طمعا بالجاه والمال والسلطة، فيشترط الملك عليهما الدخول في مبارزة المنتصر فيها يفوز بيد الأميرة، فيفوز الأول وتصبح الأميرة من نصيبه، لكن الثاني لا يقبل بهذه النتيجة، فيكيد لمنافسه، لكنه يقع في شر أعماله.
تطور الحكاية
في هذه الأثناء وبموازاة ذلك، تتطور الحكاية الرئيسية للعمل، حيث يولد في هذه المدينة طفل بلا أجنحة وتحاول أمه اخفاءه عن أعين سكانها، لأن قوانينها لا تسمح بأن يعيش أحد فيها بلا أجنحة، وعندما يتم اكتشاف ذلك، يقرر الملك نفيه خارج المدينة ليعود هذا الطفل بعد حين بعد أن تعلم، على يد مهرج المدينة، الكثير من الأشياء مثل الصبر والزراعة، وينقذ سكان المدينة من مكيدة الشاب الشرير ويعينه الملك مسؤولا عن شؤون الزراعة في المملكة بعد أن يمنحه كامل حقوق وواجبات سكان المدينة، وعندما يكتشف في نهاية المطاف أن سكان المدينة يحبونه، ينطق ويتكلم إثر تعبير سكان المدينة عن حبهم له وعن رغبتهم في عودته إلى العيش بينهم، فيعم السلام المدينة.
وقد أعرب عدد من الأطفال ممن شاهدوا العرض عن إعجابهم به ووصفوه بأنه جميل، ومن بينهم سلسبيل فراس ورحمة عصام ومحمد عماد وسمية صالح، الذين أكدوا بلغتهم البسيطة المحببة أن المسرحية تنطوي على دعوة إلى التحلي بقيم سامية مثل الحب والصبر والتعاون والتسامح، كما رأوا أنها مسرحية مفيدة لا سيما لجهة توسيع نظرة الانسان لأخيه الانسان بحيث لا يحكم عليه من شكله أو من النظرة الأولى، ذلك أن المواهب والطاقات يمكن أن تتفجر عند أشخاص لا أحد يتوقع أنهم يتمتعون بها. ومن الطبيعي أن يكون قد طرأ بعض التغير على العمل بين عرضه الأول وعرضه الرابع هذا، فقد أكد مخرج العمل أنه قد تم تعديل جوانب فنية فيه مثل الاستعراض والأزياء، على ضوء أن فكرة المسرحية فكرة أسطورية، ما جعلها تحتاج إلى أزياء لها علاقة بأجواء أسطورية وغرائبية، بينما انضم لفريق العمل فني متخصص بالرقص استطاع أن يجود الرقصات.
