قال وزير الثقافة المصري شاكر عبدالحميد، على أن المجمع العلمي لا يتبع وزارة الثقافة وإنما وزارة الشؤون الاجتماعية، وأن الانتقادات الإعلامية التي اتهمت وزارة الثقافة بالتقصير لم تكن في محلها قائلا "لن أكون كبش فداء لأحد، تحملنا مسؤولية ليس من المفترض أن نتحملها، وسنظل نعمل من أجل الوطن".
وأضاف عبدالحميد في ندوة في نقابة الصحفيين مساء أمس بعنوان "حماية التراث المصري بعد حريق المجمع العلمي" أنه رغم ذلك لم تدخر وزارة الثقافة وسعًا في القيام بدورها الأدبي تجاه مقتنيات المجمع العلمي، حيث تولت الوزارة ممثلةً في دار الكتب والوثائق القومية نقل وترميم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وثائق وكنوز المجمع.
وأعرب عبدالحميد عن شكره لكل من ساهم في إنقاذ مقتنيات الجمع، وكل من عرض مساعدات مادية أو عينية أو حتى معنوية للوزارة وعلى رأسهم حاكم إمارة الشارقة صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي، والقوات المسلحة وأكاديمية البحث العلمي، ومكتبة الكونجرس ووزارة الثقافة الفرنسية.
وصرّح زين عبدالهادي، رئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق، بأنه تم إنقاذ ما بين 40-50 ألف مجلد منها 7- 10 ألف في حالة جيدة وسليمة والباقي ما بين متوسط وشديد التلف نتيجة إصابتها بالبلل إثر محاولات الإطفاء، فلم يعد يبقى منه سوى 10% فقط، وجاري العمل على تفريغ قاعدة البيانات. وأضاف أنه تم اكتشاف أن عدد العناوين التي يحويها المجمع 171,41 ألف عنوان ما بين كتب ووثائق دوريات علمية تقع في 140 ألف مجلد.
وقال عبدالهادي إن من أنقذ كتب المجمع هم شباب الثورة ورجال القوات المسلحة، حتى إن اثنين ممن كان يحرقون المجمع عندما أدركوا أهميته تحولوا إلى إنقاذه، بالإضافة إلى شباب الجامعة الأمريكية، وبعض الأجانب المقيمين في القاهرة.
وأوضح عبدالهادي أنه سيتم الانتهاء من عملية الإحصاء في الفترة المقبلة ما بين 3 أسابيع إلى شهر وبعدها ستبدأ عملية الترميم التي قد تستغرق ما يقرب من 10 سنوات وستتكلف مئات ملايين الدولارات، وأنه ستتم رقمنة الكتب التي تم إنقاذها على أن يتم تسليم نسخة منها إلى المجمع العلمي، مؤكدًا المسؤولية الأخلاقية لدار الوثائق وجميع المصريين والمهتمين بالتراث والثقافة المصرية تجاه الكتب.
وفي سياق متصل، أطلق عدد من الشباب بالتعاون مع الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية مشروعًا بعنوان "مشروع ألف كتاب من أجل المجمع العلمي المصري" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ويعد هذا المشروع بمثابة حملة شعبية شبابية غير منتمية إلى أي جهة رسمية أو سياسية .